ذخائر التراث العربي في مكتبة جستربيتي - دبلن
قلّ أن يكون بين قرّاء العربية ، من قد سمع بأنّ مكتبة جليلة الشأن ، تقوم في مدينة « دبلن » بارلندة ، وأنّ رفوف هذه المكتبة تحتضن من نفائس المخطوطات الشرقية والغربية ، آلافا عديدة ، بينها من المخطوطات العربية وحدها دون غيرها ، ما يربى على ( 2500 ) مخطوطة .
تلك هي « مكتبة جستربيتي » التي جمع كنوزها الخطّية ، السر أ . جستربيتي
( Sir A . Chester Beatty )
، وفتح أبوابها للمطالعين الذين أخذوا يقصدونها من كلّ حدب وصوب ، لينهلوا من تلك الكنوز ، ويخرجوا بالفوائد الجمّة المتّصلة بالتراث العربي ، وبالدراسات التأريخية والأدبية التي تحوم حول ذلك التراث .
لقد بذل هذا الرجل المعطاء كلّ غال ونفيس لاقتناء نوادر المخطوطات من سائر أنحاء المعمورة ، فاجتمع عنده منها ، على مدى السنين ، ما ندر أن يجتمع عند غيره .
وضع السر بيتي نصب عينيه حين اقتنى تلك المجموعة الخطية المهمة ، أن يكون كلّ مخطوط منها ، ذا منزلة مرموقة في عالم المخطوطات . فهدته بصيرته وخبرته في هذا الميدان إلى أن يستجمع من المخطوطات ، الأعلاق النفيسة التي تمتاز بصفات علمية وفنية وأثرية عالية ، كأن يكون بعضها فريدا أو نادر الوجود ، قديم الخط ، أو أن يكون مكتوبا بخطوط مؤلفيه ، أو أن يتناول موضوعات ذات بال في سائر فروع المعرفة التي انتهى إليها البشر في أثناء الأزمنة التي صنّفت فيها تلك الكتب . هذا إلى ما تتحلّى به من فنّ رفيع في الخطّ والتزويق والزخرفة والتلوين والتجليد ، فضلا عن الورق المتفاوت الجودة الذي كتبت عليه ، والحبر المتنوّع الصنع المتّخذ في الكتابة .
نجد في هذه المكتبة ، نفائس المخطوطات العربية والتركية والفارسية والهندية