تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

فهارس المخطوطات في العراق

في بلدان العراق المختلفة ، خزائن عديدة للكتب ، بعضها خاص يملكه طائفة من الباحثين والمغرمين بجمع الكتب ، وبعضها عام عنيت الحكومة بفتحها لجمهور المطالعين . ولا يخلو بعض هذه الخزائن من مخطوطات قديمة نادرة الوجود ، إلا أن عناية الباحثين في العراق ما زالت ضئيلة من حيث وضع « فهارس » مفصلة ، تصف ما في هاتيك الخزائن من مكنونات ومخلّفات ثمينة . وهذا تقصير مرجعه في الغالب قلة مبالاة الناس بالفائدة المرجوّة من أمثال هذه الفهارس . ولقد سبقنا المستشرقون من أبناء الغرب في هذا المضمار وقطعوا فيه أشواطا بعيدة . فلم يدعوا مجموعة خطية في خزانة من خزائنهم تقريبا ، ألا تولوا وصفها ودرسها . فالفهارس العديدة المنوّعة التي صنفوها ، قد أغنت العلماء وفتحت لهم أبوابا للبحث والتنقيب كانت موصدة من قبل . فكبريات دور الكتب الأوربية في لندن وأكسفورد وكمبردج وباريس وبرلين وليبسيك وقينّة ورومة وليدن والاسكوريال وغيرها ، حافلة بفهارس مخطوطاتها التي تعدّ من أنفس المراجع وأوثقها في الوقوف على دفائن المؤلفات الخطية التي تشتت شملها وتناثر في كثير من بقاع الأرض . وإذا استقصينا ما نشر من « فهارس المخطوطات » في دور كتب العراق ألفينا عددها قليلا ، لا يعدو أصابع اليدين . وسنذكر في هذه الكلمة ما نشر منها بالطبع ، وما لا يزال مخطوطا لدى أصحابه . والذين عنوا بتصنيف هذه الفهارس المطبوعة ثلاثة من أفاضل العلماء المؤلفين :