أما سنة طبعه - إذا صحّ أن يكون قد طبع - فيجب أن تكون قبل سنة 1893 م التي توفي فيها اسبرنغر المذكور .
ثم جاء الباحث يوسف أليان سركيس « 1 » ومفهرسو مخطوطات جامعة برنستن « 2 » ، فتابعوا صاحب اكتفاء القنوع وقالوا إنه مطبوع ، ولم يزيدوا على ذلك شيئا قط .
وعبثا حاولنا أن نقف على نسخة مطبوعة من هذا الكتاب في مكتبات الشرق ، بل أننا سألنا أشهر الكتبيين في أوربة أن يبحثوا لنا عن نسخة واحدة منه بأيّ ثمن كان ! غير أنهم أبدوا أسفهم معتذرين لعدم وقوفهم على شيء من أمره . . !
ولقد رجعنا إلى فهرس المطبوعات العربية المحفوظة في المتحف البريطاني ، واستقرينا فيها جميع ما نشره اسبرنغر ، فإذا هذا الكتاب ليس فيها !
على أننا في شك من صحة ما جاء في تلك المراجع الثلاثة المشار إليها ، خاصة أقدمها عهدا ، وهو اكتفاء القنوع ، الذي نقل عنه من جاء بعده . ولو سلمنا بكون هذا الكتاب قد نشر ، نعود فنتساءل : ما قولك في كتاب مطبوع هذا شأنه من الندرة ؟ أليس الأحرى أن يعاد نشره ويقابل طبعه على النسخ المتعددة التي ذكرناها ، ليعم نفعه القراء ، وتتيسر الاستفادة منه ؟
مجلة المجمع العلمي العربي - اللغة العربية لاحقا - 17 [ دمشق 1942 ] ص 434 - 444 .
هامش
( 1 ) معجم المطبوعات العربية والمعربة ( ص 3023 ) .
( 2 )Descriptive catalog ( p . 528 ) .