نفوسها زهاء 2000 . وذكر هاي أنّ سكانها بلغوا في سنة 1918 نحوا من 3000 نسمة .
وأهل آلتون كوپري يتكلمون التركية . وفيها اليوم مدرستان ابتدائيتان : واحدة للذكور والأخرى للإناث .
أما اسمها فهو من التركية : آلتون فيربي الياك ، وهو وافر اللبن ، دسمه .
ويكثر الصيد في المناطق الجبلية ، فيقصد السنجاب ، والتيس الجبلي ، والسمّور .
وتربى الثعالب ذات اللون الفضي والبلاتيني لفروها ، كما تربى أيضا بعض أنواع الغزلان لقرونها النافعة في تركيب بعض العقاقير الطبيّة ، ويستعمل عظمها في تحضير عقّار يعرف ب
‹ ‹ Pantocine › ›
.
وقد أنشأت الحكومة حمى خاصا أودعته ( نقلا عن هرسفلد ) .
[ - ذهب ] كوپري [ - قنطرة ] ، فيكون معناها : « قنطرة الذهب » . وأصل تسميتها « آلتون صو كوپريسي » أي « قنطرة نهر الذهب » . وآلتون صو هو النهر الذي تعلوه القنطرة الكبيرة ، وهو أحد فرعي الزاب الصغير ، على ما ذكرنا . ثم قالوا اختصارا : « آلتون كوپري » .
و « قنطرة » آلتون كوپري ، وقد عرفت البلدة بها ، لا أثر لها اليوم . فإنّ الأتراك لما رجعوا القهقرى في الحرب العالمية الأولى ، نسفوها بالقنابل كما نسفوا رفيقتها .
وقد كانت هذه القنطرة مبنية بالحجارة والجصّ . ذكر هرسفلد أن طولها 25 مترا ، وارتفاعها 18 مترا . وهي كثيرة التحدّب بحيث كان يصعب على العربات والقوافل عبورها . ولا ريب أن هذه القنطرة كانت من أكبر العقبات في الطريق بين كركوك والموصل .
وما زال منشأ هذه القنطرة مختلفا فيه : فذهب لكلاما جهنىّ . نجيهولت إلى أنها من العهد الروماني . وقال فلاندان أنها أثر ساساني لكثرة ما يرى من نظائرها في مخلّفات العصر الساساني . ويرى هرسفلد أنها من عصر صدر الإسلام ، أي أنها تضارع زمن بناء المشتّى وسامراء . بل لقد قال إن زمن بنائها يرقى إلى القرن الثالث للهجرة ( التاسع للميلاد ) . فهي ، على رأيه ، تعاصر بناء القناطر العديدة التي على القاطول ، والنهروان ، وكذلك السدّ المعروف ببند العظيم في جبل حمرين .