السنة ، افتتح عبد اللّه بن خرداذبة ، وهو والي طبرستان ، اللّارز والشّرز « 1 » من بلاد الديلم ، وزادهما في بلاد الإسلام . وافتتح جبال طبرستان ، وأنزل شهريار بن شروين « 2 » عنها ، فقال سلام الخاسر « 3 » :
إنا لنأمل فتح الروم والصين * بمن أذل لنا من ملك شروين
فاشدد يديك لعبد اللّه إن له * مع الأمانة رأيا غير موهون
وأشخص مازيار « 4 » بن قارن « 5 » إلى المأمون ، وأسر أبا ليلى « 6 » ملك الديلم في غير عهد في هذه السنة » . انتهى كلام الطبري .
وقد تعرض ابن كثير لهذه الحادثة دون أن يذكر ابن خرداذبة وهذا نص كلامه « 7 » :
« وفيها ( سنة 201 ه ) افتتح نائب طبرستان جبالها وبلاد اللارز والشيرز [ كذا ] . وذكر ابن حزم أن سلما الخاسر قال في ذلك شعرا . وقد ذكر ابن الجوزي وغيره أن سلما توفي قبل ذلك بسنين . فاللّه أعلم » اه .
وقد أشار إليه الشابشتي بقوله « 8 » : « فذكر عبد اللّه بن خرداذبة ، أنه حضر مجلس المأمون يوما ، وقد عرض عليه أحمد بن أبي خالد رقاعا . . . » .
هامش
( 1 ) ذكرهما ياقوت في معجم البلدان . والذي في طبعة ابن الأثير الأوربية : اللارز والشيزر ، وفي البولاقية : البلاذر والشيزر . وهما مصحفان .
( 2 ) في تاريخ أبي الفداء : شهريار بن شهريار بن شروين .
( 3 ) هو سلم ( بفتح الأول على الرواية المشهورة ، وبوزن سحاب على رواية ابن خلكان ، وكلاهما سائغ ) الخاسر ، أحد شعراء الدولة العباسية ، مات في أيام الرشيد . وأخباره في طبقات الشعراء لابن المعتز ( ص 30 - 43 طبعة عباس إقبال ، لندن 1939 ) ، والأغاني ( 21 : 73 - 84 طبعة الساسي ) ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 9 : 136 - 140 ) ، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي ( 4 : 247 - 249 طبعة مرجليوث ) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ( 1 : 279 - 280 بولاق 1275 ه ) ، ونهاية الإرب للنويري ( 3 : 78 - 81 ) .
( 4 ) في فتوح البلدان للبلاذري ( ص 134 و 339 و 340 طبعة دي غويه في ليدن ) : مايزديار بن قارن .
( 5 ) في بعض الروايات : قارون .
( 6 ) في تاريخ أبي الفداء : أيا ليلى .
( 7 ) البداية والنهاية في التاريخ ( 10 : 247 - 248 ) .
( 8 ) كتاب الديارات ( الورقة 14 ب مخطوط . وهو مما أعددناه للنشر ) . وقد نقل هذه الرواية عنه أمدروزAmedrozفي حاشية الصفحة 4 من « ذيل تجارب الأمم » للوزير أبي شجاع .