ومن تلك الآلهة « داد » وهو إله قديم عند الساميين . ونجده في أسماء بعض المواضع العراقية مثل : بغداد ، گداد ، باخديدا .
وهناك آله آخر وهو « رمان » شاعت عبادته في بلاد آشور وغيرها ، ورد اسمه في بعض الأمكنة ، مثل : بارمان . ولما أغفلت عبادته على مدى الزمان ، حسبت التسمية نسبة إلى شجر الرمان ، وليس له وجود في تلك البقعة .
وشاعت بين الآشوريين عبادة إلهة يقال لها « نينا » . ومنها جاء اسم نينوى العاصمة الآشورية الشهيرة .
ومثلها إلهة أخرى تعرف باسم « أناته » ولعل لاسم مدينة عانة الحالية صلة بهذه الإلهة وسيأتي بنا أن عانة من المدن القديمة الوارد ذكرها في الكتابات البابلية والآشورية .
مواضع فيها أسماء أشخاص وعشائر
من الأمكنة العراقية ما سميت باسم شخص أو نسبت إليه . وهي أكثر من أن تحصى فيها القديم والحديث . ومنها ما قد درس وضاعت معالمه . ومنها ما لا يزال قائما عامرا ونذكر أمثلة قليلة من هذا الصنف الأخير . منها : أبو الخصيب ، الإسكندرية ، الزبير ، السلامية ، السليمانية ، العزيزية ، المحمودية ، الناصرية ، النعمانية ، اليوسفية .
ودراسة مثل هذه الأسماء تسهل حين نعرف حقيقة منشئها . وتصعب حين نجهل أمر من نسبت إليه .
وهنالك في العراق تسميات كثيرة عرفت بأسماء « القبائل » أو « العشائر » التي تقطنها .
من ذلك : الدليم ، المنتفق .
مواضع ذات أسماء تدل على الماء وما يتعلق به
إن بلدا كالعراق حبته الطبيعة بأنهار وينابيع وعيون كثيرة المياه ، لا بد أن يكون لعنصر الماء دخل في تركيب بعض أعلامه الجغرافية .
فمن تلك الأسماء ما فيها لفظة « نهر » ومشتقاتها ونظائرها في بعض اللغات الأخرى ، كقولنا : نهر ملكا ، النهروان .
ومن أسماء المواضع ، ما بدأ بلفظة : « عين » وهي كثيرة . نذكر منها على سبيل المثال :