رحلة الليدي دراور :
السيدة دراور
( E . S . Drower )
، وكانت تعرف في بعض تآليفها السابقة باسم ستيفنس
( E . S . Stevens )
، من السيدات الإنكليزيات اللواتي أمضين شطرا حسنا من عمرهن في ربوع العراق . وكانت خلال إقامتها فيه ، تتطلع إلى الوقوف على أحواله الاجتماعية . وقد صنفت في موضوعات تلامس المجتمع العراقي مؤلفات عديدة . منها كتابها في « اليزيدية » ، وكتابها في « الصابئة » ، وكتابها في « الحكايات العامية العراقية » ، « رحلتها في العراق » ، وغير ذلك . وهي اليوم ، وقد تجاوزت الثمانين من العمر ، تعد الاختصاصية الأولى في اللغة المندائية ( الصابئية ) وآدابها . فقد نشرت في ذلك مؤلفات وبحوثا جمة ، ومن أحدث ما نشرته في هذا الباب « معجم اللغة المندائية » .
ويهمنا في بحثنا هذا أن نقول كلمة بشأن رحلتها العراقية . فقد صنفتها باللغة الإنكليزية ونشرتها في لندن قبل نيف وأربعين عاما « 1 » .
وصفت المؤلفة في رحلتها ، بعض المدن العراقية المطمورة : نمرود ، أشور ، بابل ، بورسبا ، عقرقوف ، أور .
واشتملت رحلتها على فصل في العتبات المقدسة في العراق ، فتكلمت على النجف والكوفة وكربلاء ومشهد الكاظمين وسامراء .
وعقدت فصلا كبيرا على مدن العراق : بغداد والموصل والبصرة . ثم تناولت بالبحث شئونا عراقية مختلفة : المرأة ، العشائر ، اليهود ، اليزيدية ، الصابئة ، الأهوار ، الديارات ، العادات والتقاليد ، وغير ذلك .
وقد شاءت همة الأستاذ فؤاد جميل ، أن لا تبقى هذه الرحلة الممتعة بعيدة عن آفاق قراء اللغة العربية . فتولى نقلها إلى هذه اللغة ، ونشر الترجمة موسومة بعنوان « في بلاد الرافدين : صور وخواطر » « 2 » .
هامش
( 1 )Stevens ( E . S . ) , by Tigris and Euphrages , ( London 1823 ; 349 p ). ( 2 ) طبعت بمطبعة شفيق - بغداد 1961 ؛ 368 ص .