قدم فوك من لندن إلى مصر ، ومنها إلى فلسطين فالبحر الأحمر فالبحر العربي فإيران ، ومنها دخل بلاد العراق .
وصف فوك أحوال بغداد وصفا رائعا . زار بابل وكربلاء ونينوى والفاو والبصرة ، وخصها بفصول ممتعة من رحلته .
لقد كان هذا الرحالة دقيقا في تصويره الأمور التي أراد أن يصفها لقرائه . فجاءت رحلته طرفة أدبية تاريخية اجتماعية ، حوت من الفوائد ما حملت الأستاذ المحامي عبود الشالجي ، إلى نقلها من الإنكليزية إلى العربية « 1 » ، والتعليق عليها حيثما اقتضى الأمر .
وترجمة هذه الرحلة لم تطبع . وينتظر أن تنشر في جملة مطبوعات مؤسسة فرنكلين قريبا « 2 » .
رحلة مدام ديولافوا :
السيدة ديولافوا ( 1851 - 1916 ) ، أديبة فرنسية ، قصدت ديار الشرق سنة 1881 في رحلة واسعة النطاق ، وخصت « العراق » بجانب من رحلتها . فصورت في كتابها عادات العراقيين وملابسهم وأحوالهم الاجتماعية والسياسية .
ومؤلفة هذه الرحلة ، هي زوجة المهندس الآثاري مارسل ديولافوا
- 1844 ) Marcel Dieulafoy ( 1920
، وله مؤلفات شتى في آثار إيران خاصة .
رافقت السيدة ديولافوا زوجها في رحلاته إلى العراق وإيران ، وصنفت بالفرنسية كتابا كبيرا وسمته ب « رحلة إلى إيران وكلدة والسوس » « 3 » .
وقد كلف الأستاذ علي البصري بهذه الرحلة التي قرأها في ترجمتها إلى اللغة الفارسية ، فأحب أن يشرك قراء العربية بما جاء فيها عن « العراق » ، فنقله إلى العربية ، ونشره في كتاب ظهر في بغداد سنة 1958 « 4 » ، مصدرا بمقدمة للعلامة الدكتور مصطفى جواد .
هامش
( 1 ) عربستان ، أو بلاد ألف ليلة وليلة : يشتمل على سياحات في مصر والبلاد العربية وفارس وبغداد ( 207 ص من القطع الكبير ) . وقد تفضل عليّ صديقي الأستاذ المترجم ، فأهدى إليّ نسخة من هذه الترجمة العربية ، مطبوعة بالآلة الكاتبة سنة 1959 .
( 2 ) رحلة فوك : لم تصدر .
( 3 )Dieulafoy ( Jeanne Magre ) , La Perse , La Chaldee et la Susiane : Relation de Voyage . ( Paris 1887 ) .( 4 ) رحلة مدام ديولافوا إلى كلدة - العراق سنة 1881 م . ( مطبعة أسعد - بغداد 1958 ؛ 186 ص ) .