واللّبن والنبيذ الّذي يشربه أهله « 1 » إذا اجتمعا ولد النقرس « 2 » والبرص ، ومداومة أكل البيض يعرض منه الكلف « 3 » في الوجه ، وأكل الملوحة واللحمان المملوحة وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب ، وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يغيّر المثانة « 4 » .
ودخول الحمّام على البطنة « 5 » يوجب القولنج ، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك يورث الفالج « 6 » ، وأكل الأترج في اللّيل يقلب العين ويوجب الحول واتيان المرأة الحائض يورث الجذام « 7 » في الولد ، والجماع من غير إهراق الماء « 8 » على أثره يوجب الحصاة .
هامش
( 1 ) أي الفسّاق والمخالفون المحلّلون له .
( 2 ) في القاموس : النقرس - بالكسر - ورم ووجع في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين .
( 3 ) قال في القاموس : الكلف محرّكة - : شيء يعلو الوجه كالسمسم ، ولون بين السواد والحمرة ، وحمرة كدرة تعلو الوجه .
( 4 ) قوله « يغيّر المثانة » وفي بعض النسخ « يعكّر » أي يصير سببا لحجر المثانة وما هو مبدأ تولّده . في القاموس : العكر - محرّكة - درديّ كلّ شيء .
عكر الماء والنبيذ - كفرح - وعكّره تعكيرا وأعكره : جعله عكرا ، وجعل فيه العكر .
( 5 ) البطنة - بالكسر - امتلاء المعدة من الطعام . وعلّل ذلك بأنّه بسبب حرارة الحمّام ينجذب الغذاء المنهضم إلى الأمعاء ، فيصير سببا للسدّة والقولنج .
( 6 ) إذ يتولّد من السمك الطري بلغم لزج هو مادّة الفالج والماء البارد يضعّف الأعصاب ويقوّي المادّة .
( 7 ) قيل : لأنّ النطفة حينئذ تستمدّ من الدم الكثيف الغليظ السوداويّ .
( 8 ) أي البول بعده ، وما قيل : إنّ المراد به الجماع بغير إنزال ، فهو -