فاشربه به إن كان شتاء ، وإن كان صيفا فاشرب السكنجبين من العنصلي فإنّه الترياق الأكبر ، وامزجه بالشراب المفرّح المعتدل « 1 » وتناوله ، أو بشراب الفاكهة « 2 » .
فإن تعذّر ذلك فشراب الأترج ، فإن لم تجد شيئا من ذلك فتناوله بعد علكه « 3 » ناعما تحت الأسنان واشرب عليه جرع ماء فاتر ، وإن كان في زمان الشتاء والبرد فاشرب عليه سكنجبينا عسليا فإنّك متى فعلت ذلك أمنت من اللّقوة والبرص والبهق والجذام بإذن اللّه تعالى ، وامتصّ من الرمّان المزّ فإنّه يقوّي القلب ويحيى الدم ، ولا تأكل طعامك مالحا بعد ذلك بثلاث ساعات « 4 » ، فإنّه يخاف أن يعرض من ذلك الجرب .
وإن كان شتاء فكل من الطياهيج « 5 » إذا احتجمت واشرب عليه
هامش
- لم يكن مشتملا على الحرام كالخمر ولحم الأفاعي والجند وأشباهها ، وقد مرّ القول فيه .
( 1 ) كشربة التفّاح والسّفر جل .
( 2 ) شراب الفاكهة : شربة الفواكه .
( 3 ) العلك : المضغ ، وفي بعض النسخ : « وخذ قدر حمّصة من الترياق الأبر فاشربه أو كله من غير شراب إن كان شتاء ، وإن كان صيفا فاشرب السكنجبين الخلّي » وفي أكثر النسخ « سكنجبين عسل » وفي بعضها « السكنجبين العنصلي العسلي » أي بالخلّ المعمول المتّخذ من بصل العنصل ، وفي القاموس : العنصل - كقنفذ وجندب ، ويمدّان - : البصل البرّي ، ويعرف بالاسقال ، وببصل الفار ، نافع لداء الثعلب والفالج والنساء وخلّه للسعال المزمن والربو والحشرجة ، ويقوّي البدن الضعيف - انتهى - . وذكر الأطبّاء لأصله وخلّه فوائد جمّة لأنواع الأمراض .
( 4 ) في بعض النسخ « بثلثي ساعة » .
( 5 ) الطياهيج : جمع « طيهوج » ، معرّب « تيهو » .