آداب الحجامة :
ويحتجم في يوم صاح « 1 » صاف لا غيم فيه ولا ريح شديدة ، ويخرج من الدم بقدر ما يرى تغييره ، ولا تدخل يومك « 2 » ذاك الحمّام فإنّه يورث الداء واصبب على رأسك وجسدك الماء الحارّ ولا تفعل ذلك من ساعتك .
وإيّاك والحمّام إذا احتجمت فإنّ الحمّى الدائمة تكون فيه ، فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرغري « 3 » فألقها على محاجمك « 4 » أو ثوبا ليّنا من قزّ « 5 » أو غيره وخذ قدر حمّصة من الترياق الأكبر « 6 »
هامش
- التخصيص لظهور الضرر بعده ، أو لعدم وقوعه غالبا بعده لطرو الضعف المانع منه .
( 1 ) اليوم الصاحي هو الذي لا غيم فيه ، وما سيأتي تفسيره .
( 2 ) أي قبل الحجامة ، أو الأعمّ ، فيكون ما سيأتي تأكيدا .
( 3 ) في القاموس : المرغر والمرغري ، ويمدّ إذا خفّف ، وقد تفتح الميم في الكلّ : الزغب الّذي تحت شعر العنز ، وفي بعض النسخ « غزعوني » ولم نجد له معنى . وفي بعضها « فرعونيّ » وهو أيضا كذلك ، وقد يقرأ « قزّعونيّ » نسبة إلى « عون » قرية على الفرات وكلّ ذلك تصحيف ، والأوّل أصوب .
( 4 ) المحاجم مواضع الحجامة .
( 5 ) القزّ : نوع من الإبريسم ، وقد يقال : لا يطلق عليه الإبريسم وفي المصباح المنير : القزّ معرّب ، قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم ، ولهذا قال بعضهم : القزّ والإبريسم مثل الحنطة والدقيق - انتهى - .
قال المجلسي ( ر ه ) :
يستنبط منه أحد أمرين :
امّا كون حكم القزّ مخالفا لحكم الإبريسم في عدم جواز اللبس ، أو يكون استعمال ما لا يتمّ الصلاة من الحرير مجوّز للرجال ، ويمكن حمله على ما إذا لم يكن قزّا محضا .
( 6 ) الظاهر أنّ الترياق الأكبر هو الفاروق ، ولا بدّ من حمله على ما إذا -