والشرايين المؤدية إلى أجهزة الجسم ولغزارة الدم في دورتها فقد وصفها بأنها من الدم .
كما خص البلغم والريح بالصدر ، لاجتماع البلاغم فيه من الدماغ وسائر الأعضاء ، ويكثر الريح فيه بالاستنشاق المستمر .
وخص الشراسيف - وهو الجهاز الهضمي وتوابعه - بالمرة الصفراء لقربها من الصفراء أو لأنها داخلة في تكوينه .
وأخيرا خصّ أسفل البطن بالمرة السوداء إشارة إلى سواد الطحال . وهو يشمل أيضا الكلى والمجاري البولية والتناسلية وغيرها .
واهتم عليه السلام في الفصل التاسع براحة الإنسان مستضيئا بقوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 1 » ليأخذ المخلوق فيه قسطا من الراحة في جو هادىء ، وليعوض قواه المفقودة في عمله .
فجاءت نصائحه في كيفية النوم ، حين يستلقي الإنسان على فراشه . وبه يكون سكون الحواس الظاهرة ، وبه يستكمل هضم الطعام ، والأفعال الطبيعية للبدن .
وكرر عليه السلام في الفصل العاشر اهتمامه بصحة الأسنان ، وأوضح بعض التعليمات الضرورية في الحفاظ عليها من المؤثرات الخارجية ، والنصح بعنايتها والاهتمام برعايتها ، فأوصى باستعمال بعض المواد النافعة للأسنان والمجلية لها .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 71 .