وتلبد الذهن ، وكثرة النسيان » .
وقد استهل الإمام ( ع ) الفصل الخامس في بيان الوقاية من الأمراض التي قد تحدث من تغيير الهواء المفاجىء - كما يحدث ذلك في الحمام - فقال عليه السلام : « وإذا أردت دخول الحمام ، وأن لا تجد في رأسك ما يؤذيك فابدأ عند دخول الحمام بخمس حسوات ماء حار ، فإنك تسلم بإذن اللّه تعالى من وجع الرأس والشقيقة » .
وجاء تقسيمه لبيوت الحمام بأوجز تقسيم ووصفه بأحسن وصف ، بقوله : « البيت الأول بارد يابس ، والثاني بارد رطب ، والثالث حار رطب ، والرابع حار يابس » .
ثم أشار عليه السلام إلى منفعة الحمام للجسد من الناحيتين التشريحية والفسلجية ، فأبدى نصحه في استعمال الأدهان والعقاقير قبل وبعد دخول الحمام لترطيب وتلطيف الجلد والأعضاء ، لأن للجلد أهمية عظمى في التخلص من عدد لا يستهان به من المواد السامة ، فتنقية الجلد وفتح مسامه وتلطيفه من الأمور المهمة للإنسان .
وقد جاءت تعليماته ونصائحه الطبية القيمة العامة في الفصل السادس حفاظا على صحة وسلامة الأجهزة الداخلية بصورة عامة ، فنصح بعدم حبس البول والمني ، وعدم إطالة المكث على النساء وقاية للجهاز التناسلي مما قد يعرض عليه بسبب ذلك من أخطار . ثم كرر النصح بالعناية التامة بالفم وملحقاته ، لأهمية موقعه الحساس .
كما نصح بعدم استعمال الماء بين الطعام ، لتأثيره ضعف المعدة بقوله : « ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماء حتى يفرغ ، ومن فعل ذلك رطب بدنه ، وضعفت معدته ، ولم تأخذ
أذكياء الأطباء — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد رضا الحكيمي
ص٥٨