وقال : إذا رأيت أدوية كثيرة لمرض واحد فاختر أوفقها في حال حال .
وقال : الأمراض لها أعمار ، والعلاج يحتاج إلى مساعدة الأقدار . وأكثر صناعة الطب حدس وتخمين ، وقلّما يقع فيه اليقين وجزآها القياس والتجربة ، لا السفسطة وحب الغلبة ، ونتيجتها حفظ الصحّة إذا كانت موجودة ، وردّها إذا كانت مفقودة ، وفيهما يتبيّن سلامة الفطر ، ودقّة الفكر ، ويتميّز الفاعل عن الجاهل ، والمجد في الطب عن المتكاسل ، والعمّال بمقتضى القياس والتجربة ، عن المحتال على اقتناء المال وعلوّ المرتبة .
وقال : إنّ بالعلم من الطول وعسر الحصول ، ولو سلك فيه الايجاز والبيان جهد الامكان ، مع طول الأعمار ودقّة الأفكار ، وتعاون البشر وسلامة الفطر ، ما يعجز الناظر ويذبذب الخاطر .
وقال : انظر إلى أفعال الطبيعة إذا لم يعقها عائق ، واقتد بها في أفعالك .
وقال : ما أحسن الصبر لولا أن النفقة عليه من العمر .
وقال : كلّما انتظر الشيء استبعد زمانه ، واستقلّ مقداره .
وقال : الخير منتظر ، فالظن فيه قليل .
وقال : الظلم في الطباع ، وإنما يترك خوف معاد ، أو خوف سيف .
وقال : لا تتم مصلحة إلّا بمفاسد .
وقال : القاصدون مصالحهم أكثر من المشفقين على مخلوقات اللّه تعالى بأضعاف مضاعفة .
أذكياء الأطباء — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد رضا الحكيمي
ص٤١٤