وقال : اشتغل بكلام المشهورين الجامعة أولا ، فإذا حصلت الصناعة ، فاشتغل بالكتب الجزئية من كلام كل قائل عاريا عن محبة أو بغضة ، ثم زنه بالقياس ، وامتحنه ان أمكن بالتجربة ، وحينئذ أقبل الصحيح . وإن أشكل فأشرك غيرك فيه ، فإن لكل ذهن خاصية بمعان دون معان .
وقال : إذا أقدمك الأفاضل تقدم ، وإلّا تأخرت .
وقال : اطلب الحق دائما تحظ بالعلم لنفسك ، وبالمحبة من الناس .
وقال : طابق أعمالك الجزئية ما في ذهنك من القانون الكلي يتيقّن علمك ، وتجوّد تجربتك ، وتتأكد تقدمة معرفتك ، وتكثر منافعك من الناس .
وقال : اشتغل من الكلام بما قصد قائله التعليم ، فإذا حصلت الصناعة فأكدها بالاشتغال بكلام محبي الحق مبطلي الباطل فإذا تبرهن علمك وتيقّن بحيث لا يقدح فيه الشكوك ، لا يضرّك حينئذ في بعض أوقاتك مطالعة كتب المتشككين والجدليين . فإن قصدهم إظهار قوتهم فيما يدّعونه ، سواء كانوا يعلمونه علما يقينا أم لا ، وسواء كان ما يدّعونه حقّا أم باطلا .
تحريضه الأطباء على التقوى :
وقال : إذا تطبّبت فاتّق اللّه ، واجتهد أن تعمل بحسب ما تعلمه علما يقينا ، فإن لم تجد فاجتهد أن تقرب منه .
وقال : إذا وصلت إلى رتبة المعلّمين فلا تمنع مستحقّا وهو العاقل الذكي الخيّر الحكيم النفس ، وامنع من سواه .