الطبيب الذكي الحرث بن كلده الثقفي
كان « 1 » من الطائف وسافر في البلاد وتعلّم الطب بناحية فارس وتمرّن هناك وعرف الداء والدواء وكان يضرب بالعود ، تعلم ذلك أيضا بفارس واليمن ، وبقي أيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وأيام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب عليه السلام ومعاوية وقال له معاوية ما الطب يا حارث ؟ فقال : ( الأزم ) يعني الجوع ذكر ذلك ابن جلجل .
وكانت للحرث معالجات كثيرة ، ومعرفة بما كانت العرب تعتاده وتحتاج اليه من المداواة . وله كلام مستحسن فيما يتعلق بالطب وغيره .
كلام الحارث مع كسرى
من ذلك ، انه لما وفد على كسرى أنو شروان « 2 » أذن له بالدخول عليه . فلما وقف بين يديه منتصبا قال له : من أنت ؟ قال : أنا الحرث بن كلدة الثقفي .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ص 161 .
( 2 ) أعظم ملوك الساسانيين . حارب البيزنطيين وناصر العلم وبأمره نقلت مؤلفات اليونان والسريان إلى الفارسية .