ومن تمثيلاته الطريفة أيضا
قال : « الطبيعة كالمدعى ، والعلّة كالخصم ، والعلامات كالشهود ، والقارورة والنبض كالبينة ، ويوم البحران كيوم القضاء والفصل ، والمريض كالمتوكّل ، والطبيب كالقاضي » .
وقال المسعودي في كتاب « المسالك والممالك » : « ان الفرما « 1 » على شط بحيرة تنيس ، وهي مدينة حصينة وبها قبر جالينوس اليوناني .
وقال غيره انه لما كانت ديانة النصرانية قد ظهرت في أيام جالينوس قيل له ان رجلا ظهر في آخر دولة قيصر اكتفيان ببيت المقدس يبرئ الأكمه « 2 » والأبرص ويحيى الموتى ، فقال : « يوشك أن تكون عنده قوّة الهية يفعل بها ذلك » ، فسأل ان كان هناك بقية ممن صحبه فقيل له نعم ! فخرج من رومية يريد بيت المقدس ، فجاز إلى صقلية وهي يومئذ تسمى سلطانية . فمات هنالك وقبره بصقلية ، ويقال إن العلة التي مات بها الذرب « 3 » .
العلة التي مات بها جالينوس
وحكى عنه أنه لما طالت به العلّة عالجها بكل شيء فلم ينجع ، فقالت تلاميذه ان الحكيم ليس يعرف علاج علته ، وقصروا في
هامش
( 1 ) مدينة قديمة عند مدخل مصر شرقا .
( 2 ) الممسوح العين والمسلوب العقل .
( 3 ) هنا يختلف المعنى باختلاف الحركات المبنية فإن كانت الذرب فهو داء في الكبد وإن كان الذرب فهو داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام فيفسد ولا تمسكه . ( ن . ر ) .