قيل له : « فما قولك في الصفراء ؟ » .
فقال : « كلب عقور « 1 » في حديقة » .
قيل له : « فما قولك في البلغم ؟
قال : « ذلك الملك الرئيس ، كلما أغلقت عليه بابا فتح لنفسه بابا » .
قيل له : فما قولك في السوداء ؟
قال : « هيهات ، تلك الأرض إذا تحركت تحرك ما عليها » .
يذكر مثالا في الأخلاط الأربعة
ومن ذلك أيضا قال : « أنا ممثل لك مثالا في الأخلاط الأربعة فأقول : ان مثل الصفراء ، وهي المرة « 2 » الحمراء ، كمثل امرأة سليطة « 3 » صالحة تقية ، فهي تؤذي بطول لسانها وسرعة غضبها ، إلا أنها ترجع سريعا بلا غائلة « 4 » ، ومثل الدم كمثل الكلب « 5 » فإذا دخل دارك فعاجله إما باخراجه أو قتله . ومثل البلغم إذا تحرك في البدن ، مثل ملك دخل بيتك وأنت تخاف ظلمه وجوره ، وليس يمكن أن تخرق « 6 » به وتؤذيه بل يجب أن ترفق به وتخرجه . ومثل السوداء في الجسد ، مثل الانسان الحقود الذي لا يتوهم فيه بما في نفسه ، ثم يثبت وثبة فلا يبقى مكروها إلّا ويفعله ولا يرجع إلّا بعد الجهد الصعب » .
هامش
( 1 ) كلب عقور : كلب جارح .
( 2 ) خلط من أخلاط البدن .
( 3 ) بذيئة اللسان .
( 4 ) الغائلة : المهلكة والشرّ .
( 5 ) المصاب بالكلب وهو داء شبه الجنون يأخذ الكلاب ، فتعضّ الناس فيكلبوا هم أيضا إذا لم يتناولوا دواء .
( 6 ) تدهشه .