المخلاف السليماني ) واستقر بالبصرة . وكان هجّاء مقذعا . وله مديح وغزل .
ونظمه سائر . وكان يزيد مع عبّاد بن زياد بن أبيه بسجستان ، فاشتغل عنه بحرب الترك ، وضاق على الناس علف الدّواب ، فقال ابن مفرغ شعرا يهجو به ابن زياد على ما كان منه ، ومما قاله هذا البيت المشهور : -
ألا ليت اللّحى كانت حشيشا * فنعلفها خيول المسلمينا
وكان عبّاد بن زياد عظيم اللّحية كبيرها جدا ، فبلغه ذلك فغضب وتطلّبه فهرب منه وقال قصائد . وهو صاحب البيت المشهور من قصيدة أوردها المرصفي :
العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامه
جعل يزيد يتنقل بين سجستان والبصرة والشام . وأقام مدة عند عبّاد بن زياد بن أبيه ولم يظفر بخيره فهجاه وسجنه عباد مدة ، ثم رقّ له وأخرجه ، فصار يهجو عبّادا وأباه وأهله ، فقبض عليه عبيد اللّه بن زياد في البصرة وحبسه وأراد أن يقتله فلم يأذن له معاوية ، وقال : أدّبه . فقيل : إنه أمر به فسقي مسهّلا ، وأركب حمارا ، وطيف به في أسواق البصرة ، واتسخ ثوبه من المسهّل فقال :
يغسل الماء ما صنعت ، وشعري * راسخ منك في العظام البوالي
وقيل : كان ابن مفرّغ يكتب هجاءه لعبّاد على الجدران ، فلما ظفر به عبيد اللّه بن زياد ألزمه محوه بأظفاره . وطال سجنه ، فكلّم فيه بعض الناس معاوية ، فوجّه . يدا إلى البصرة باخراجه ، فأطلق . وسكن الكوفة إلى أن مات : وورد اسمه في كثير من المصادر . وهو ممن خلط الشعر بألفاظ أعجمية .
يزيد بن سعيد ( 00 - بعد 20 ه - 00 - بعد 644 م )
يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد اللّه ، من بني معاوية ، من كندة : قاض . عينه عمر بن الخطّاب في وسط خلافته قاضيا يقضي في صغار