تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
أن يأتي المشرق من طريق القسطنطينيّة ، بحيث يكتسح أوروبا كلها ويعود إلى سورية عن طريق شواطئ البحر الأسود ، فما كاد يتصل خبر عزمه هذا بالخليفة ( الوليد بن عبد الملك ) حتى قلق على الجيش وخاف عواقب الايغال فكتب إلى موسى يأمره بالعودة إلى دمشق . وأطاع موسى الأمر ، واستخلف ابنه عبد العزيز على قرطبة ( دار إمارة الأندلس ) واستصحب طارقا معه . ووصل إلى القيروان سنة 95 ه فولى ابنه عبد الله على إفريقية ، ووصل إلى المشرق بما اجتمع له من الغنائم ، فدخل مصر وواصل السّير إلى دمشق فدخلها سنة 96 ه والوليد بن عبد الملك في مرض موته . فلما ولي سليمان بن الوليد استبقاه عنده ، وحج معه فمات بالمدينة ، وقيل : بل عزله ونكبه ، فانصرف إلى وادي القرى بالحجاز وأقام في حالة غير مرضية إلى أن توفي . كان شجاعا عاقلا كريما تقيا لم يهزم له جيش قط . أمّا سياسته في البلاد التي تم له فتحها ، فكانت قائمة على إطلاق الحريّة الدينية لأهلها ، وإبقاء أملاكهم وقضائهم في أيديهم ، ومنحهم الاستقلال الداخلي على أن يؤدّوا جزية كانت تختلف بين خمس الدّخل وعشره ( أي أقل مما كانوا يدفعونه لحكومة القوط ) . وقد ألّفت الأسفار الطويلة في سيرة هذا البطل العربي العظيم .

الأيّوبي ( 946 - 1000 ه - 1539 - 1592 م )

موسى بن بن يوسف بن أحمد الأيوبي الأنصاري النّعماني الشافعي ، أبو أيّوب ، شرف الدّين ، الشهير بالأيّوبي : مؤرخ من القضاة . من أهل دمشق . من كتبه ( الروض العاطر في ما تيسّر من أخبار القرن السابع إلى ختام القرن العاشر ) و ( خلاصة نزهة الخاطر ) في تراجم قضاة دمشق ، وله ( نزهة الخاطر وبهجة الناظر يوميّات لعام 999 ه ، ولعلها نسخة من التذكرة الأيوبية ، والجزء الأول من هذه ( بخطّه ) في دار الكتب الطّاهرية بدمشق .