مروان . ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ، ولّاه إفريقية الشمالية وما وراءها من المغرب سنة 88 ه فأقام بالقيروان ، ووجّه ابنيه عبد الله ومروان فأخضعا له من بأطراف البلاد من البربر . واستعمل طارق بن زياد على طنجة ، وكان قد فتحها وأسلم أهلها وأمره بغزو شواطئ أوروبا فزحف طارق بقوة ( قيل عددها 1988 بربريا ونحو 300 عربي ) من حامية طنجة ، فاحتل سنة 92 ه جبل كلبي
CALPE
الذي سمّي بعد ذلك جبل طارق
GIBRALTAR
وصد مقدمة الإسبان ، وكانوا بقيادة تدمير
THEUDEMIR
، وعلم الملك روذريق
RODRIG
بهزيمة تدمير فحشد جيشا من القوط
GOTHE
والإسبان الرومانيين يناهز عدده أربعين ألفا ، وقابل طارقا على ضفاف وادي لكة
GUADALETE
بقرب شريش
XEREZ
فدامت المعركة ثمانية أيام ، وانتهت بمقتل روذريق بيد طارق . وكتب طارق إلى موسى بما كان ، فكتب اليه موسى يأمره بأن لا يتجاوز مكانه حتى يلحق به ، ولم يعبأ طارق بأمره ، خوفا أن تتاح للإسبانيين فرصة يجمعون بها شتاتهم ، وقسّم جيشه ثلاثة أقسام وواصل احتلال البلاد فاستولى قواده في أسابيع على إستجة ومالقة وقرطبة ، واحتل بنفسه طليطلة ( دار مملكة القوط ) . واستخلف موسى على القيروان ابنه عبد الله واقبل نحو الأندلس في ثمانية عشر ألفا من وجوه العرب والموالي وعرفاء البربر ، وكانت قوته الضاربة مكوّنة من حمير ، فدخل إسبانية في رمضان سنة 93 ه سالكا غير طريق طارق ، فاحتل قرمونة
CAREMONA
وإشبيلية وعددا من المدن بين الوادي الكبير
GUADALQUIVIR
ووادي أنس
GUADIANA
ولم يتوقف الّا أمام مدينة ماردة
MERIDA
وكانت حصينة ، ففقد كثيرا من رجاله في حصارها ثم استولى عليها . وتابع السير إلى أن وصل طليطلة . ولما التقى بطارق عنّفه على مخالفته أمره وقيل سجنه مدة ثم أطلقه وسيّره معه ، ثم وجّهه لاخضاع شرقي شبة الجزيرة ، وزحف هو مغرّبا واجتمعا أمام سرقسطة ، فاستوليا عليها بعد حصارها شهرا . وتقدم طارق فافتتح برشلونة
BARCELONA
وبلنسية
VALENCE
ودانية
DENIA
وغيرها ، بينما كانت جيوش موسى تتوغل في شبه الجزيرة وغربها . وهكذا تم لموسى وطارق افتتاح ما بين جبل طارق وسفوح جبال البرانس
PYRENNEES
في أقل من سنة . وجعل موسى يفكر في مشروع عظيم هو