6 - الطبرسي في " الاحتجاج " في حديث طويل عن الإمام موسى بن
جعفر ، عن أبيه عن آبائه ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب
عليهم السلام قال له اليهودي : إن موسى عليه السلام قد ظلل بالغمام ، قال له
علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، وقد فعل لموسى عليه السلام في التيه ،
وأعطي محمد صلى الله عليه وآله أفضل من هذا ، إن الغمامة تظله من
يوم ولد إلى يوم قبض في حضره وأسفاره فهذا أفضل مما أعطي موسى
عليه السلام ( 1 ) .
7 - محمد بن علي بن بابويه ، باسناده ، عن يعلي النسابة ، قال : خرج
خالد بن أسيد بن أبي العيص ( 2 ) وطليق بن سفيان بن أمية ( 3 ) ، تجارا إلى الشام
سنة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فيها ، فكانا معه وكانا يحكيان :
أنهما رأيا في مسيره وركوبه مما يصنع الوحش والطير ، فلما توسطنا سوق بصرى ،
إذا نحن بقوم من الرهبان قد جاؤوا متغيري الألوان ، كأن على وجوههم
الزعفران ، ترى منهم الرعدة ، فقالوا : نحب أن تأتوا كبيرنا فإنه ههنا قريب في
الكنيسة العظمى ، فقلنا : مالنا ولكم ؟ فقالوا : ليس يضركم من هذا شئ ،
ولعلنا نكرمكم ، وظنوا أن واحدا منا محمد صلى الله عليه وآله ، فذهبنا
معهم حتى دخلنا معهم الكنيسة العظيمة البنيان ، فإذا كبيرهم قد توسطهم
وحوله تلامذته ، وقد نشر كتابا في يديه ، فأخذ ينظر إلينا مرة وفي الكتاب مرة ،
فقال لأصحابه : ما صنعتم شيئا ، لم تأتوني بالذي أريد ، وهو الآن هيهنا .
ثم قال لنا : من أنتم ؟ فقلنا : رهط من قريش ، فقال : من أي
قريش ؟ فقلنا : من بني عبد شمس ، فقال لنا : معكم غيركم ؟ فقلنا : بلى
معنا شاب من بني هاشم نسميه يتيم بني عبد المطلب ، فوالله لقد نخر ( 4 ) نخرة
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 1 / 219 - وعنه البحار 10 / 39 وج 17 / 287 .
( 2 ) خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية كان من المشركين المحاربين ، أسر في بدر . وبايع النبي
صلى الله عليه وآله بعد فتح مكة وأعطي من غنائم حنين .
( 3 ) طليق بن سفيان بن أمية كان أيضا ممن بايع النبي بعد فتح مكة وأعطي من غنائم حنين .
( 4 ) نخر ينخر ( بفتح الخاء في الماضي وضمها في المضارع ) الانسان : مد صوته ونفسه في خياشيمه .