أبي ؟ فقال : فلان الراعي ، فقام إليه الآخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم
الأسود ، وقام إليه الثالث ، فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه ، فقالت
الأنصار ، يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعف عنا عفى الله عنك ، فإن
الله بعثك رحمة ، فاعف عنا عفى الله عنك ، فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا
كلم استحيى وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه ، فنزل ، فلما
كان في السحر هبط عليه جبرئيل عليه السلام بصحفة ( 1 ) من الجنة ، فيها
هريسة ، فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله هذه عملها لك حور العين ،
فكلها أنت وعلي وذريتكما ، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم ، فجلس رسول الله
صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فأكلوا ،
فأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين
رجلا ، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة ( 2 ) .
2 - ومن طريق العامة كتاب الصفوة ، قال : أخبرنا عبد الأول قال :
أخبرنا الداودي قال : أخبرنا ابن أعين ، قال : أخبرنا الفربري ، قال : حدثنا
البخاري ، قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال : حدثنا يحيى ( 3 ) ، قال : حدثنا
شعبة ، قال : أخبرنا قتادة ، عن عبد الله بن أبي عتبة ( 4 ) ، قال : سمعت أبا
سعيد الخدري ، يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد حياء من
عذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه .
أخرجاه في الصحيحين ( 5 ) .
3 - وعنه ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ،
قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني
هامش
( 1 ) الصحفة : القصعة .
( 2 ) الكافي ج 5 / 565 ح 41 - وعنه البحار ج 22 / 225 ح 6 يأتي في باب 61 ح 5 .
( 3 ) يحيى : بن سعيد بن فروخ القطان المتقدم ذكره توفي سنة ( 198 ) .
( 4 ) عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس بن مالك الأنصاري البصري .
( 5 ) صفة الصفوة 1 / 169 - صحيح مسلم ج 4 / 189 وصحيح البخاري ج 8 / 32 وسنن ابن
ماجة القزويني ج 2 / 1399 ومسند ابن حنبل ج 3 / 71 ، 79 ، 88 ، 91 ، 92 .