المفضل بن فضالة ( 1 ) ، عن ثابت ( 2 ) ، عن أنس ، قال : لما كان يوم أحد
حاص ( 3 ) أهل المدينة حيصة ، وقالوا : قتل محمد ، حتى كثرت الصوارخ في
نواحي المدينة ، فخرجت امرأة من الأنصار ، فاستقبلت بأخيها وأبيها وزوجها
وابنها ، لا أدري بأيهم استقبلت أولا ، فلما مرت على آخرهم قالت : من هذا ؟
قالوا : أخوك ، وأبوك ، وزوجك ، وابنك ، قالت : فما فعل النبي صلى الله
عليه وآله ؟ فيقولون : أمامك ، حتى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فأخذت بناحية ثوبه ، ثم جعلت تقول : بأبي أنت وأمي يا
رسول الله صلى الله عليه وآله لا أبالي إذا سلمت من عطب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المفضل بن فضالة : بن أبي أمية أبو مالك البصري القرشي ترجمه في التقريب وقال : من
السابعة .
( 2 ) ثابت : بن أسلم أبو محمد البناني البصري المتقدم ذكره ، توفي سنة ( 123 ) .
( 3 ) حاص الناس حيصة : جالوا جولة يطلبون الفرار .
( 4 ) صفة الصفوة ج 1 / 189 - حلية الأولياء ج 2 / 71 .