حتى أصبح ، فخرج يصلي بأصحابه الغداة ، فقال : اللهم اشف عليا وعافه
فإنه أسهرني الليلة .
قال علي عليه السلام : فكأنما نشطت من عقال ( 1 ) ، فقمت وخرجت إلى
المسجد ، فلما رآني قال : أبشر يا علي إني لم أسأل الله تعالى فيك شيئا إلا
أعطيته ( 2 ) .
9 - ومن " الكتاب " أيضا بالاسناد ، عن الحسين بن علي ، عن أمه
فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين سلام الله عليها ، قالت : نزلت على سيدي
صلوات الله عليه قراءة هذه الآية ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء
بعضكم بعضا ) ( 3 ) قالت : فاطمة فجئت وهبت النبي صلى الله عليه
وآله أن أقول له : يا أباه ، فجعلت أقول : يا رسول الله فأقبل علي
وقال : يا بنية لم تنزل فيك ولا في أهلك من قبل ، قال : أنت مني وأنا منك ،
وإنما نزلت في أهل الجفاء ، وإن قولك يا أباه أحب إلى القلب وأرضى للرب .
ثم قال : أنت نعم الولد ، وقبل جبهتي ومسحني من ريقه ، فما احتجت
إلى الطيب بعده ( 4 ) .
10 - ابن بابويه في " أماليه " باسناده عن محمد بن الفيض بن المختار ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) العقال : الحبل الذي يشد به البعير في وسط ذراعه ، ونشطت من عقال أي خرجت منه .
( 2 ) أخرج في البحار ج 38 / 314 رواية عن كتاب سليم بن قيس مضمونها مضمون هذه الرواية .
( 3 ) سورة النور : 63 .
( 4 ) أخرجه المصنف أيضا في تفسير البرهان ج 3 / 154 ح 1 . عن " المناقب الفاخرة " وأخرج الحديث ابن
شهرآشوب في المناقب ج 2 / 320 ، وقال : القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق
عليه السلام ، قالت فاطمة : لما نزلت : " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا "
هبت رسول الله أن أقول له : يا أبة ، فكنت أقول : يا رسول الله ، فأعرض عني مرة واثنتين أو
ثلاثا . ثم أقبل علي فقال : يا فاطمة إنها لم تنزل فيك ولا في أهلك ، ولا في نسلك ، أنت
مني وأنا منك ، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر ، قولي : يا
أبة فإنها أحيى للقلب وأرضى للرب .
( 5 ) محمد بن الفيض بن المختار : الجعفي الكوفي كان من أصحاب الصادق عليه السلام وكان والده
ممن روى عن الباقر والصادق والكاظم وأول من سمع النص من الصادق على الكاظم
عليهم السلام .