حدثنا إسماعيل بن أبان ( 1 ) ، قال : حدثني جعفر بن ميسرة ( 2 ) ، عن أبي
عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري ( 3 ) عن أنس بن مالك ، قال : بينما أنا أوضئ
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل عليه علي عليه السلام فجعل يأخذ
من وضوئه ( 4 ) فيغسل به وجهه ثم قال : أنت سيد العرب ، فقال :
يا رسول الله أنت رسول الله وسيد العرب ، قال : يا علي أنا رسول الله وسيد
ولد آدم ، وأنت أمير المؤمنين وسيد العرب ( 5 ) ( 6 ) .
8 - كتاب " المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة " ( 7 ) بالاسناد عن سليم بن
قيس الهلالي ( 8 ) قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له :
أخبرني بأفضل مناقبك من رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال
عليه السلام : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله لحاف ( 9 ) ، وكنت
مشتكيا ، فأجلسني عنده ثم حط اللحاف بين يدي عايشة ، وقام يصلي
ويدعو ، فبات ليلته على ذلك الحال ، ويأتيني ويسألني وينظر إلي ، فما زال دأبه
هامش
( 1 ) إسماعيل بن أبان : أبو إسحاق الغنوي الأزدي الكوفي الوراق توفي سنة ( 216 ) .
( 2 ) جعفر بن ميسرة : الأشجعي ويقال له : جعفر بن أبي جعفر أبو الوفاء توفي سنة ( 181 ) .
( 3 ) في المصدر : عن أبي عبد الله عن عبد الرحمان اليشكري ، وفي البحار ، عن أبي عبد الله عن
عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري وعلى أي حال ما وجدت له ترجمة .
( 4 ) الوضوء ( بفتح الواو ) الماء الذي يتوضأ منه .
( 5 ) قال في البحار : لعله صلى الله عليه وآله إنما خص سيادته بالعرب لئلا يتوهم كونه أفضل
منه ، أو حذرا من إنكار القوم .
( 6 ) أمالي الطوسي ج 2 / 124 - وعنه البحار ج 38 / 17 ح 32 .
( 7 ) المناقب الفاخرة : قال في الذريعة ج 32 / 331 : للسيد الشريف الرضى ( المتوفى سنة
406 ) ، أكثر النقل عنه في " مدينة المعاجز " وينقل منه السيد هاشم التوبلي في " روضة
العارفين " والشيخ أحمد بن سليمان البحراني في " عقد اللئال في فضائل النبي والآل " مصرحا في
مواضع منه بأنه للسيد الشريف الرضى أبي الحسين محمد بن أحمد بن الحسين الموسوي .
( 8 ) سليم بن قيس الهلالي : العامري الكوفي التابعي ، أدرك أمير المؤمنين عليا والحسن والحسين
وعلي بن الحسين والباقر عليهم السلام ، وتوفي متسترا عن الحجاج أيام إمارته في حدود سنة
( 90 ) ه وكتابه من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة .
( 9 ) اللحاف ( بكسر اللام ) : كل ما يلتحف أي يغطى به .