جابر بن عبد الله ، قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة من
علي أتاه أناس من قريش ، فقالوا : إنك زوجت عليا بمهر خسيس ، فقال
صلى الله عليه وآله : ما أنا زوجت عليا . ولكن الله زوجه ليلة أسرى بي
عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر
والجوهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهن يتهادينه ويتفاخرن
ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهما السلام .
فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة ،
وقال لفاطمة : اركبي ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي صلى الله عليه وآله
يسوقها .
فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وجبة ،
فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله : ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى علي بن
أبي طالب فكبر جبرئيل ، وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة ، وكبر محمد صلى الله
عليه وآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة ( 1 ) .
6 - وعنه قال : أخبرنا أبو عبد الله حموية بن علي بن حموية البصري ( 2 ) ،
قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن بكر الفراني ( 3 ) ، قال : حدثنا أبو
خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ( 4 ) ، قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن
الفرج الرياشي ( 5 ) ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ( 6 ) ، عن إسرائيل ( 7 ) ، عن
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 263 - وعنه البحار ج 43 / 104 ح 15 .
( 2 ) حموية بن علي بن حموية البصري من مشايخ الطوسي توفي بعد سنة ( 413 ) .
( 3 ) في المصدر المطبوع : الهزاني ، وعلى أي نحو كان ما وجدت له ترجمة .
( 4 ) الفضل بن الحباب أبو خليفة البصري كان من النحاة البصريين المحدثين - قال السيوطي في
" بغية الوحاة " : كان من أجلاء أصحاب الحديث روى عن الطيالسي وغيره وولى قضاء
البصرة ، توفي سنة ( 305 ) .
( 5 ) الرياشي أبو الفضل العباس بن الفرج اللغوي البصري قتله الزنج وكان قائما يصلي سنة
( 257 ) .
( 6 ) عثمان بن عمر : بن فارس الحافظ البصري أبو محمد المتوفى سنة ( 209 ) .
( 7 ) إسرائيل : بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الحافظ الكوفي والمتوفى سنة ( 162 ) .