هند بن أبي هالة الأسيدي حدثه ، عن أبيه هند بن أبي هالة ( 1 ) - ربيب
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمه خديجة زوج النبي صلى الله عليه
وآله وأخته لامه فاطمة صلوات الله عليها .
قال أبو عبيدة : وكان هؤلاء الثلاثة : هند بن أبي هالة ، وأبو رافع ،
وعمار بن ياسر جميعا يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات
الله عليه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ، ومبيته قبل ذلك على
فراشه .
قال : وصدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة ، واقتصاصه عن
الثلاثة : هند ، وعمار ، وأبي رافع ، وقد دخل حديث بعضهم في بعض .
قالوا : كان الله عز وجل مما يمنع نبيه صلى الله عليه وآله بعمه أبي
طالب عليه السلام فما كان يخلص ( 2 ) إليه أمر يسوءه من قومه مدة حياته ، فلما
مات أبو طالب عليه السلام نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وآله
بغيتها ( 3 ) ، وأصابته بعظيم من الأذى حتى تركته لقى ( 4 ) ، فقال صلى الله عليه
وآله : لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم ، وصلتك رحما ، وجزيت خيرا
يا عم .
ثم ماتت خديجة بعد أبي طالب عليه السلام بشهر ، واجتمع بذلك على
رسول الله صلى الله عليه وآله حزنان ، حتى عرف ذلك فيه .
هامش
( 1 ) هند بن أبي هالة : ربيب النبي صلى الله عليه وآله وأمه خديجة ، قيل : استشهد يوم الجمل مع أمير المؤمنين
عليه السلام ، وقيل : عاش بعد ذلك - التقريب ج 2 ص 322 .
( 2 ) في البحار : فما يخلص إليه .
( 3 ) البغية ( بكسر الغين وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء المثناة التحتانية أو سكون الغين مع فتح الباء
أو ضمها ) : ما يرغب فيه ويطلب .
( 4 ) اللقى ( بفتح اللام والقاف ) : الشئ الملقى المطروح ، قال في البحار في ذيل بيان الحديث :
أصل اللقى أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم ، وقالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها
عنهم ويسمون ذلك الثوب لقى ، فإذا قضوا مناسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها ملقاة .