زيد ( 1 ) ، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( 2 ) ، عن أبيه ،
عن جده ، عن جعدة بن هبيرة ( 3 ) ، عن أمه ( 4 ) أم هاني بنت أبي طالب
عليه السلام ( 5 ) قالت : لما أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بالهجرة
وأنام عليا عليه السلام على فراشه ، وسجاه ببرد حضرمي ، ثم خرج فإذا وجوه
قريش على بابه ، فأخذ حفنة من تراب ، فذرها على رؤوسهم فلم يشعر به
أحد منهم ، ودخل على بيتي ، فلما أصبح أقبل علي وقال : أبشري يا أم هاني
فهذا جبرئيل عليه السلام يخبرني : أن الله عز وجل قد أنجى عليا عليه السلام
من عدوه .
قالت : وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله مع جناح الصبح إلى
غار ثور ، فكان فيه ثلثا حتى سكن عنه الطلب ، ثم أرسل إلى علي عليه السلام
وأمره بأمره وأداء الأمانة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحسين بن زيد : يحتمل أنه الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو عبد الله المدني الملقب بذي
الدمعة وكان أبو عبد الله الصادق عليه السلام تبناه ورباه وزوجه بنت الأرقط ، روى عن
الصادق والكاظم عليهما السلام - جامع الرواة ج 1 ص 240 .
( 2 ) عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام المدني الهاشمي كان من أصحاب الإمام
السجاد عليه السلام ، ووالده محمد بن عمر صار مقتولا بالمدينة سنة ( 145 ) - جامع
الرواة ج 1 ص 506 .
( 3 ) جعدة بن هبيرة : بن أبي وهب المخزومي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله ، كان ابن أخت أمير
المؤمنين عليه السلام وشاهد مقاماته - ولاه خاله عليه السلام على خراسان .
( 4 ) في المصدر : عن أبيه عن أم هاني ولكنه تصحيف .
( 5 ) أم هاني بنت أبي طالب . أخت أمير المؤمنين عليه السلام - اختلف في اسمها : فاختة ، أو
عاتكة ، أو فاطمة ، أو هند ، والأشهر الأول ، أسلمت عام الفتح بمكة وهرب زوجها إلى
نجران .
توفيت بعد سنة ( 40 ) .
( 6 ) أمالي الطوسي ج 2 / 62 - وعنه البحار ج 19 / 56 ح 17 ، ويأتي في الباب الثاني عشر من
المنهج الثاني ح 6 .