لخرجت لقتل محمد ، وتحمل صفوان بدينك وعيالك ، فجئت إلي لتقتلني ، لم لا
تفعل ؟ قال : مد يدك اشهد أن لا إله إلا الله ، وأنت محمد رسول الله وعلي
ولي الله .
5 - وقال الأوسي : وقدم عامر بن طفيل ( 1 ) ، يريد قتل رسول الله
صلى الله عليه وآله وقد أعطاه جعلا أربد بن قيس ، وقال أنظره إلى أن
يصلي فاعله بالسيف ، فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في
صلاته ، فقدم عامر بن الطفيل ، وهو في صلاته ، فأتاه يريد الغدر به ، فإذا به
مصفدا ، فصاح ، فأتي الخبر إلى أربد بن قيس ( 2 ) ، فأتى مسرعا بغيظه مجهرا ،
فلما وصل وإذا به مصفدا ، فجعلا يصيحان هذا ومحمد صلى الله عليه
وآله بصلاته .
فلما فرغ نظر إليهما فقالا : فكنا يا رسول الله : قال : تؤمنان بالله ؟ قالا :
نعم ، ففكهما فقال عامر : والله لأملأنها عليك خيلا ورجلا فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اللهم اكفنا شره وابتله بغدة كغدة البعير ، فخرج
بسفره ، وإذا هي برقبته ( 3 ) كبندقة ، فصاح ومات على البعير وانقلب على
الأرض لا رحمه الله .
6 - وعن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وآله نزل تحت
شجرة ، فعلق بها سيفه ، ثم نام فجاء أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه :
فاستيقظ عليه السلام فقال : يا محمد من يعصمك الآن مني ؟ قال : الله
تعالى ، فرجف ( 4 ) وسقط السيف من يده .
وفي خبر أنه بقي جالسا زمانا ولم يعاقبه النبي صلى الله عليه وآله .
7 - حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) عامر بن الطفيل : من بني جعفر بن كلاب أسر يوم الرقم ( يوم بين عامر وبين مرة وفزارة ) .
( 2 ) أربد بن قيس : من ولد خالد بن جعفر بن كلاب أخو لبيد الشاعر لامه .
( 3 ) في نسختين مخطوطتين من الحلية : وإذا هي بركبته .
( 4 ) رجف : تحرك واضطرب .