الباب الحادي عشر
في نزول الشعب وحماية أبي طالب
وما يدل على إيمانه من طريق العامة
1 - محمد بن إسحاق ، من الجزء الأول من كتاب " المغازي " بالاسناد عن
عقيل بن أبي طالب ( 1 ) ، قال : جاءت قريش إلى أبي طالب ، قالوا : إن ابن
أخيك هذا ، آذانا في نادينا ، ومتحدثنا ، فانهه عن ذلك ، فقال : يا عقيل ،
انطلق فأتني بمحمد صلى الله عليه وآله ، فانطلقت إليه ، فاستخرجته من
كسر يقول من بيت صغير ، فجاء به في الظهيرة في شدة الحر ، فجعل يطلب
الفئ ، يمشي فيه من شدة الحر الرمض .
فلما أتاهم ، قال أبو طالب : إن بني عمك هؤلاء ، قد زعموا أنك تؤذيهم
في ناديهم ومتحدثهم ، فانته عن أذاهم .
فحلق رسول الله صلى الله عليه وآله ببصره إلى السماء ، فقال :
أترون هذه الشمس ، فقالوا : نعم ، قال : فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك
منكم ، على أن تشعلوا منها شعلا فقال أبو طالب : ما كذب ابن أخي قط ،
فارجعوا عنه .
ويليه من الجزء قال : حدثنا بالاسناد عن أبي إسحاق قال : ثم قال أبو
طالب في شعر : قال : من أجمع على ذلك من نصره لرسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) عقيل بن أبي طالب : بن عبد المطلب : أبو يزيد أعلم قريش بالأيام والمآثر والمثالب والأنساب ،
فصيح اللسان ، شديد الجواب ، توفي سنة ( 60 ) .