الباب التاسع
كيفية تبليغه صلى الله عليه وآله كافة
1 - علي بن إبراهيم بن هاشم في " تفسيره " قال : حدثنا علي بن جعفر ،
قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ،
قال : حدثنا حفص الكناسي ( 1 ) ، قال : سمعت عبد الله بن بكر الأرجاني ( 2 ) ،
قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أخبرني عن رسول الله
صلى الله عليه وآله كان عاما للناس ، أليس قال الله في محكم كتابه :
( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) ( 3 ) لأهل المشرق والمغرب ، وأهل السماء ،
وأهل الأرض ، من الجن والإنس ، هل أبلغ رسالته إليهم كلهم ؟ قلت :
لا أدري ، قال : يا ابن بكر ، إن رسول الله لم يخرج من المدينة كيف أبلغ
أهل الشرق والغرب ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع
الأرض بريشة من جناحه ، ونصبها لرسول الله ، فكانت بين يديه مثل راحته في
كفه ، ينظر إلى أهل المشرق والمغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم
إلى الله ، وإلى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي صلى الله
عليه وآله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حفص الكناسي : بن عيسى الأعور من أصحاب الصادق عليه السلام ورواية ابن أبي عمير عنه
تدل على وثاقته .
( 2 ) عبد الله بن بكر الأرجاني ( بفتح الهمزة والراء المشددة ) منسوب إلى أرجان وهي من كور
الأهواز .
( 3 ) سبأ : 28 .
( 4 ) تفسير القمي ج 2 / 202 وعنه البحار ج 18 / 188 ح 20 والبرهان ج 3 / 351 ح 1 .