الباب الثامن
في ثقل الوحي وما كان يأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله من
الاغماء إذا كان بغير واسطة جبرئيل
1 - علي بن إبراهيم في تفسيره قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر
عليه السلام في قوله : ( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا
الحق وهو العلي الكبير ) ( 1 ) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن
بعث عيسى بن مريم عليه السلام إلى أن بعث رسول الله صلى الله عليه
وآله .
فلما بعث الله جبرئيل إلى رسول الله ، سمع أهل السماوات صوت وحي
القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من
الوحي ، انحدر جبرئيل ، كما مر بأهل السماوات ، فزع عن قلوبهم ، يقول :
كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ قالوا الحق ، وهو
العلي الكبير ( 2 ) .
2 - الشيخ الطوسي في مجالسه قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن
إبراهيم القزويني ( 3 ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان النهدي
هامش
( 1 ) سبأ : 23 .
( 2 ) تفسير القمي ج 2 / 202 - وعنه البحار ج 18 / 259 ح 11 والبرهان ج 3 / 351 .
( 3 ) أبو عبد الله الحسين إبراهيم القزويني من مشايخ الطوسي توفي بعد سنة ( 408 ) .