اللّه ، المعروف بابن الصفّار : حاسب ، أديب ، له شعر . من بيت عظيم بقرطبة . تنقّل في البلدان ، وزار المشرق ، وأقرأ الآداب بمراكش وفاس وتونس وغيرها . وتوفي بتونس عن نيف وسبعين سنة . وكان أعمى ، معطّل اليدين والرجلين ، مشوّه الخلقة ، جريئا على الملوك . من شعره الأبيات اللّطيفة : -
يا طالعا في جفوني * وغائبا في ضلوعي
بالغت في السّخط ظلما * وما رحمت خضوعي
إذا نويت انقطاعا * فاحسب حساب الرّجوع
قال ابن الأبّار : صحبته طويلا ، وسمعت منه بعض روايته ، في الحديث ، وأجاز لي بلفظه غير مرّة وأملى عليّ ( أسماء شيوخه ) .
ابن مالك ( 600 - 672 ه - 1203 - 1274 م )
محمد بن عبد اللّه بن مالك الجيّاني ( نسبته إلى جيّان بن جرم بن عمرو ، من طيء ، من القحطانية ) ، أبو عبد اللّه ، جمال الدّين ، الشهير بابن مالك ، صاحب الألفيّة في النحو : أحد الأئمة في علوم العربية . انتقل إلى دمشق فتوفي فيها وكان أحد الأساتذة الكبار بها . أشهر كتبه ( الألفية في النحو ) وله ( تسهيل الفوائد ) نحو ، و ( الضّرب في معرفة لسان العرب ) و ( الكافية والشافية ) أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت ، و ( شرحها ) و ( سبك المنظوم وفك المختوم ) نحو ، و ( لاميّة الأفعال ) و ( عدّة الحافظ وعمدة اللّافظ ) رسالة وشرحها ، و ( ايجاز التعريف ) صرف ، و ( شواهد التوضيح ) و ( إكمال الإعلام بمثلث الكلام ) و ( مجموع ) في عشر رسائل ، و ( تحفة المودود في المقصور والممدود ) منظومة ، و ( العروض ) و ( الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد ) وغير ذلك . وسمّاه ابن قاضي شهبة ، في طبقات النحاة واللغويين ، محمد بن مالك بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن محمد بن مالك .