انتقال السكّان ) يشتمل على رسائل كتبها في مدينة ( سلا ) وعلى اسمه صنّف المقّري كتابه العظيم ( نفح الطّيب من غصن الأندلس الرّطيب ، وذكر وزيرها لسان الدّين ابن الخطيب ) . وفي أيام امتحانه بالسجن يتوقع مصيبة الموت ، قال لسان الدّين أبياتا منها : -
بعدنا وإن جاورتنا البيوت * وجئنا بوعظ ونحن صموت
إلى قوله :
فقل للعدى : ذهب ابن الخطيب * وفات ، ومن ذا الذي لا يفوت
فمن كان يفرح منكم له * فقل : يفرح اليوم من لا يموت
الخليلي الخروصي ( 00 - 1373 ه - 00 - 1954 م )
محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن خلفان الخروصي الأزدي ، أبو عبد اللّه ، المعروف بالخليلي الخروصي : من أئمة الإباضية في عمان . انتخب للإمامة سنة 1338 ه ( 1920 م ) واستمر إلى أن توفي في ( نزوى ) عاصمة عمان ، عن نيف وسبعين عاما . وكان المرجع الأعلى لبلاده في القضاء والإدارة وسياسة الدولة . يبرم الأحكام بعد أن ينظر فيها ( مجلس الشورى ) المؤلّف من كبار رجاله . وله في كل يوم مجلس عام في حصن نزوى يدخله من يشاء من رعاياه لعرض أمورهم عليه . وكان شديد الحذر من الأجانب ، يمتنع عن مقابلتهم ما استطاع ويحاول جهده الحيلولة بينهم وبين التجول في بلاده . وزحف سنة 1344 ه ( 1925 م ) بجيش من بدو عمان وحضرها ، يقصد واحة ( البريمي ) فوصل إلى مدينة ( عبرى ) ولم يتجاوزها لخلاف دبّ في صفوف رجاله ، ولأخبار انتشرت بينهم بأن قبيلة ( نعيم ) القاطنة في البريمي أرسلت تطلب النجدة من عبد اللّه بن جلوي عامل الملك عبد العزيز آل سعود في الأحساء ، مالا ورجالا وسلاحا ، استعدادا للمقاومة . وعاد إلى نزوى ، وأصبحت مدينة عبرى من ذلك الحين الحد الغربي لأراضي الإمامة في عمان . وكان فقيها عادلا أحبه شعبه وساد الأمن في أيامه . وبعد وفاته خلفه الإمام ( غالب بن علي الهنائي ) الذي حكم