تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أبو عبد اللّه ، الشهير بلسان الدّين ابن الخطيب : وزير مؤرخ أديب نبيل . كان أسلافه يعرفون ببني الوزير . ولد ونشأ بغرناطة ، واستوزره سلطانها أبو الحجّاج يوسف بن إسماعيل ( سنة 733 ه ) ثم ابنه ( الغنيّ باللّه ) محمد ، من بعده وعظمت مكانته ، وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به ، فكاتب السلطان عبد العزيز ابن علي المريني برغبته في الرحيل اليه ، وترك الأندلس خلسة إلى جبل طارق ومنه إلى سبتة فتلمسان سنة 773 ه ، وكان السلطان عبد العزيز بها ، فبالغ في إكرامه ، وأرسل سفيرا من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده ، فجاءوه مكرّمين واستقر بفاس القديمة . واشترى ضياعا وحفظت عليه رسومه السلطانية . ومات عبد العزيز ، وخلفه ابنه السعيد باللّه ، وخلع هذا ، فتولى المغرب السلطان ( المستنصر ) أحمد بن إبراهيم وقد ساعده ( الغني باللّه ) صاحب غرناطة مشترطا عليه شروطا منها تسليمه ( ابن الخطيب ) فقبض عليه المستنصر . وكتب بذلك إلى الغني باللّه ، فأرسل هذا وزيره ( ابن زموك ) إلى فاس ، فعقد بها مجلس الشورى وأحضر ابن الخطيب ، فوجهت اليه تهمة ( الزّندقة ) و ( سلوك مذهب الفلاسفة ) وأفتى بعض الفقهاء بقتله ، فأعيد إلى السجن . ودسّ له رئيس الشورى واسمه سليمان بن داود بعض الأوغاد ( كما يقول المؤرخ السّلاوي ) من حاشيته ، فدخلوا عليه السجن ليلا ، وخنقوه . ثم دفن في مقبرة ( باب المحروق ) بفاس . وكان يلقّب بذي الوزارتين : القلم والسيف ، ويقال له ( ذو العمرين ) لاشتغاله بالتصنيف في ليله وبتدبير المملكة في نهاره . ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتابا ، منها ( الإحاطة في تاريخ غرناطة ) جزآن منه ، و ( الإعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام ) في مجلدين ، طبعت نبذة منه ، و ( الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية ) و ( اللمحة البدرية في الدولة النصرية ) و ( رقم الحلل في نظم الدول ) و ( نفاضة الجراب ) في أخبار الأندلس ، و ( معيار الثامنة ) و ( روضة التعريف بالحب الشريف ) و ( التاج المحلّى في مساجلة القدح المعلّى ) و ( خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصّيف ) و ( السحر والشعر ) و ( عمل من طبّ لمن حبّ ) و ( طرفة العصر في دولة بني نصر ) و ( ريحانة الكتّاب ) مجموع رسائل ، و ( ديوان شعر ) و ( الدكّان بعد
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 365 | محمد عبد القادر بامطرف