إربل ( جنوب شرق الموصل ) ، سنة 627 ه . ثمّ وصل إلى آمد ، ومن آمد عاد إلى أرزن من ديار بكر ( جنوب شرقيّ تركية اليوم ) فتوفّي فيها سنة 629 ه ( 1231 - 1232 م ) .
2 - كان عيسى بن عبد اللّه شابّا متأدّبا فاضلا يقول الشعر تبييتا وارتجالا وله شعر حسن . وشعره وجدانيّ فيه وصف وغزل .
3 -
مختارات من شعره :
- مقطعات لعيسى بن عبد اللّه النفزيّ :
* * يا قلب ، ما لك لا تفيق من الهوى * أو ما يقرّ بك ، الزمان ، قرار « 1 » ؟
ألكلّ ذي وجه جميل حنّة * ولكلّ عهد سالف تذكار « 2 » ؟
* * إن أودع الطرس ما وشّاه خاطره * أبدى لعينيك أزهارا وأشجارا « 3 » .
وإن تهدّد فيه ، أو يعد كرما : * بثّ البريّة آجالا وأعمارا « 4 » .
* * أوصيت قلبي أن يفرّ عن الصبا * ظنّا بأنّي قد دعوت سميعا .
فأجابني : لا تخش منّي بعد ما * أفلتّ من شرك الغرام وقوعا « 5 » .
حتّى إذا نادى الحبيب رأيته * آوى إليه ملبيا ومطيعا « 6 » ،
كذبالة أخمدتّها ، فإذا دنا * منها الضرام تعلّقته سريعا « 7 » .
4 - * * نفح الطيب 2 : 606 - 608 .
هامش
( 1 ) الزمان ( منصوبة لأنّها ظرف مفعول فيه ) : طول الزمان ، طول حياتي .
( 2 ) حنّة : حنين ( شوق ) . سالف : ماض .
( 3 ) وشّاه : طرّزه . الطرس : الورق ( إن كتب ناثرا أو ناظما ) .
( 4 ) البريّة : الخلق كلّهم . آجالا ( انتهاء الأعمار : قتل الناس ) . أعمارا ( امتداد الحياة : وهب الناس أعمارا جديدة ) .
( 5 ) في نفح الطيب ( 2 : 608 ) افلتّ ( بفتح التاء ) .
( 6 ) آوى : لجأ ( ذهب إليه ) .
( 7 ) الذبالة : فتيلة السراج . الضرام : النار المشتعلة بلهب . تعلّقته : جعلت ( النار ) تتعلّق بها ( اشتعلت ) .