أعمال جيّان . ورأيناه مرّة في المغرب عند أبي يحيى بن أبي زكريا والي سبتة « 1 » .
وكانت وفاته في إشبيلية ، سنة 629 ه ( 1231 - 1232 م ) .
2 - كان أبو الوليد الشقنديّ جامعا لفنون كثيرة من العلوم الحديثة والعلوم القديمة « 2 » ( نفح الطيب 3 : 223 ) حافظا للحديث أديبا وناثرا بارعا . وكان شعره عاديّا ، وفي شعره شيء من المجون ( نفح الطيب 3 : 224 ) . وله من الكتب : الطرف ( نفح الطيب 1 : 399 ، 2 : 27 ، 3 : 369 ) أو طرف الظرفاء ( بروكلمان ، الملحق 1 :
483 ) .
3 -
مختارات من آثاره :
- من رسالة الشّقنديّ ( نفح الطيب 3 : 186 وما بعد ) :
كان الشقنديّ عند أبي يحيى بن أبي زكريا والي سبتة ، فجرى بينه وبين أبي يحيى ابن المعلّم الطنجيّ « 3 » نزاع في التفضيل بين البرّين ( بين الأندلس والمغرب ) . ولمّا طال النزاع قال والي سبتة : الرأي عندي أن يعمل كلّ واحد منكما رسالة في تفضيل برهّ ( راجع نفح الطيب 3 : 186 وما بعد ) . فعمل الشقنديّ رسالة في فضل الأندلس جاءت قطعة بارعة من النثر الأصيل السهل المتين الممتع بروح الفكاهة خاصّة .
وهي تنكشف عن علم كثير ، كما تدلّ على ذوق الشقنديّ في اختيار نماذج الشعر التي جاء بها في ثنايا تلك الرسالة :
- ص 187 :
الحمد للّه الذي جعل لمن يفخر بجزيرة الأندلس أن يتكلّم ملء فيه ، ويطنب ما شاء فلا يجد من يثنيه « 4 » ؛ إذ لا يقال للنهار : يا مظلم ، ولا لوجه النعيم : يا قبيح ! . . .
هامش
( 1 ) كان أبو يحيى صهر الناصر الموحّدي ( 595 - 611 ) .
( 2 ) العلوم القديمة ( العلوم الدخيلة ) : الفلسفة والفلك الخ . العلوم الحديثة علوم الدين والعربية ( ؟ ) .
( 3 ) أبو يحيى بن المعلم الطنجي ( لم أهتد إلى صاحب هذا الاسم إلّا في هذا النص . ولم يرد هذا الاسم في مكان من الفهرس الهجائي لنفح الطيب ) .
( 4 ) أطنب : بالغ ، أكثر الكلام في موضوع ما . ثناه يثنيه : ردّه ، منعه .