وليس في الأفعال ما ينجرّ * فعوّضت جزما بها يقرّ « 1 » .
والحرف مبنيّ بكلّ حال ، * والأصل في البناء للأفعال .
فالمعرب الاسم الذي تمكّنا * ثمّ مضارع سيأتي بيّنا « 2 » .
* القول في إعراب الاسم الواحد : * كلّ صحيح بانصراف وارد « 3 » .
فرفعه بضمّة تبين * ويتبع الحركة التنوين .
والنصب فيه بانفتاح الآخر ، * والجرّ فيه بانكسار ظاهر .
وإن يكن آخره معتلّا * بألف ، نحو : الفتى وحبلى
سمّي مقصورا به تقدّر : * الحركات كلّها لا تظهر .
وإن يكن ياء وكسر قبله * سمّي منقوصا لنقص حلّه « 4 » ،
نحو : الشّجي . والنصب فيه يظهر ؛ * والرفع كالجرّ به يقدّر .
والواو والياء إذا ما كانا * في اسم حوى قبلهما إسكانا ،
أو كان مهموزا كمثل الشاء * والظبي والآي والكساء
والعدو والعدوّ والكرسيّ * جئت بإعراب لها جليّ .
وستّة بالواو رفعا إن تضف * والياء في الجرّ ، وفي النصب الألف :
أخ أب حم هن وفوه ؛ * ذو المال قل ، ولا يجوز ذوه .
وكلّ ما لم ينصرف تفتحه * جرّا - كإسحاق - ويأتي شرحه .
هامش
( 1 ) الفعل لا يجرّ ( لا تظهر على آخره كسرة ، إلّا في مثل قولنا : لم يشدّ - إذ يتعذر ظهور السكون على الشدّة فيصبح الحرف الواحد عليه سكونان ، ذلك لأن الشدة في الحقيقة تمثل حرفين متمائلين أولهما ساكن وثانيهما متحرك . فإذا نحن سكّنّا آخر الكلمة أصبح على آخرها سكونان ، وهذا متعذر في اللفظ ) لم يشدّ ( يجوز أن تظهر على آخرها الضمة أو الفتحة أو الكسرة ) .
( 2 ) الاسم المتمكن : المنتهى بحرف صحيح كالجيم والنون مثلا ، لا بحرف علة ، أي بألف طويلة ( مثل العصا ) أو ألف مقصورة ( مثل الفتى ) أو ياء معلولة ( مثل القاضي ) . أما الواو والياء في مثل العدوّ والسعي فتعامل في الإعراب معاملة الحرف الصحيح .
( 3 ) كل اسم صحيح الآخر يرد ( يأتي ) مصروفا ( تظهر عليه الحركات الثلاث ) . وغير المنصرف أو غير المصروف . تكون الفتحة علامة جره .
( 4 ) الاسم المنقوص ما ختم بياء قبلها كسرة ، نحو : القاضي - لأن الياء تنقص منه إذا نكرناه ( تركنا تعريفه باللام ) : قاض . . .