وأبدت لي تلمسان قدودا * جلبن الشوق للقلب الخليّ « 1 » .
وأطلع قطر فاس لي شموسا * مغاربهنّ في قلبي الشجيّ « 2 » .
وفي مرّاكش ، يا ويح قلبي ، * أتى الوادي فطمّ على القريّ « 3 » :
بدور بل شموس بل صباح * بهيّ في بهيّ في بهيّ « 4 » .
فها أنا قد تخذت الغرب دارا * وأدعى اليوم بالمرّاكشيّ .
فلي قلب بأرض الشرق عان ، * وجسم حلّ بالغرب القصيّ « 5 » .
4 - * * عنوان الدراية 280 - 286 ؛ نفح الطيب 2 : 483 - 484 ؛ معجم أعلام الجزائر 66 - 67 ؛ الطمار 77 - 80 ؛ الأصالة 4 : 19 ( ص 106 ) .
أبو القاسم بن هشام القرطبي
1 - كان لأبي الوليد هشام الأزديّ القرطبيّ ابنان : عامر ( ت 623 ) وكنيته أبو القاسم ثمّ أبو بكر ( 635 ) وكنيته أبو يحيى . وكانا كلاهما شاعرين . وربّما اختلطت حقائق حياتهما ومفردات آثارهما في عدد من المصادر .
وصاحب هذه الترجمة هو أبو القاسم عامر بن هشام القرطبيّ كان مشهورا بالبطالة والمنادمة مغرما بشرب الخمر مستهترا بأنواع اللهو ثمّ صلحت حاله بعد ذلك وأقبل على النسك . وكانت وفاته سنة 623 ( 1226 م ) .
2 - كان أبو القاسم بن هشام القرطبيّ أديبا محسنا في النثر والشعر ، في القصائد والمقطّعات . وأغراض شعره الخمر واللهو والمجون . وكان إذا أراد الجدّ أتى
هامش
( 1 ) الخليّ : الذي لم يعرف الحبّ بعد .
( 2 ) الشجيّ : الذي اجتمع عليه الهمّ والحزن .
( 3 ) طمّ الوادي على القريّ ، مثل . الوادي : النهر ، السيل . القريّ : مسيل ماء - يقصد : مرّاكش تفوق كلّ البلدان في الجمال .
( 4 ) هذا البيت ضعيف جدّا .
( 5 ) عان : أسير . الغرب القصيّ ( البعيد بالإضافة إلى القطر الجزائري والقطر التونسي ) .