العيد أحقّ بتهنئة * فله بكم فخر عمم .
- وقال يهجو مدينة تادلا وأهلها من بني غفجوم ثمّ يستطرد إلى هجاء قومه بني الملجوم :
يا ابن السبيل ، إذا نزلت بتادلا * لا تنزلنّ على بني غفجوم « 1 » :
أرض أغار بها العدوّ فلن ترى * إلّا مجاوبة الصّدى للبوم .
قوم طووا ذكر السماحة بينهم * لكنّهم نشروا لواء اللّوم « 2 » .
لا حظّ في أموالهم ونوالهم * للسائل العافي ولا المحروم « 3 » .
لا يملكون ، إذا استبيح حريمهم ، * إلّا الصراخ بدعوة المظلوم « 4 » .
يا ليتني من غيرهم ، ولو انّني * من أهل فاس من بني الملجوم .
- وقال في هجاء أهل فاس :
مشى اللؤم في الدنيا طريدا مشرّدا * يجوب بلاد اللّه شرقا ومغربا .
فلمّا أتى فاسا تلقّاه أهلها * وقالوا له : أهلا وسهلا ومرحبا !
- كان أبو العبّاس الجراويّ في تونس ، فتناول فتى - كان الجراويّ يميل إليه - سوسنة صفراء وأدناها من خدّه ، فقال الجراويّ ارتجالا :
وعلويّ الجمال إذا تبدّى * أراك جبينه بدرا ونارا « 5 » ؛
أشار بسوسن يحكيه عرفا * ويحكي لون عاشقه اصفرارا « 6 » .
هامش
( 1 ) ابن السبيل : المسافر الذي انقطع ( فقد ماله ووسائل العودة إلى بلاده ) .
( 2 ) السماحة : الجود ، الكرم . اللوم - اللؤم .
( 3 ) النوال : العطاء . العافي : طالب المعروف ( العطاء ) ، المحتاج .
( 4 ) الصراخ بدعوة المظلوم : الاستنجاد ، القول بأنهم مظلومون .
( 5 ) علويّ نسبة إلى علو ( بضمّ فسكون ) : أعلى كلّ شيء . علويّ الجمال : ذو جمال فوق طور البشر ( كجمال الملائكة ، في خيال الناس ) . أراك جبينه بدرا ( طلعة بيضاء مضيئة ) ونارا ( احمرارا يزيد البياض جمالا ؟ ) .
( 6 ) أشار بسوسن ( بخدّ يشبه السوسن : الزنبق الأبيض ) يحكيه ( يشبه السوسن أيضا ) عرفا ( رائحة طيّبة ) ( ؟ ) . ثمّ إنّ البياض في الخدّ ، إذا خالطه شيء من الصفرة كان أكثر جمالا . ولكنّ الصفرة الكثيرة في -