- وقال في الموت وفي غفلة الناس في حياتهم :
أفي الموت شكّ ، يا أخيّ ، وبرهان ! * ففيم هجوع الخلق والموت يقظان « 1 » !
أتسلو سلوّ الطير تلقط حبّها ، * وفي الأرض أشراك وفي الجو عقبان « 2 » ؟
- وقال يعبّر عن كرهه للهجاء :
كم سائل : لم لا تهجو ؟ فقلت له : * لأنّني لا أرى من خاف « من هاجى » .
لا يكره الذمّ إلّا كلّ ذي أنف ، * وليس لؤم لئام الخلق « منهاجي » « 3 » !
- ودخل الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكانميّ على المنصور الموحّديّ فأنشده ( الاستقصاء 1 : 181 ) :
أزال حجابه عنّي ، وعيني * تراه من المهابة في حجاب .
وقرّبني تفضّله ، ولكن * بعدتّ مهابة عند اقترابي .
4 - * * الوافي بالوفيات 6 : 170 - 171 ؛ المقتضب 109 - 110 ؛ نفح الطيب 4 :
380 ؛ الاستقصاء 1 : 181 ؛ تاج العروس 9 : 51 .
محمّد بن سيدراي
1 - هو أبو بكر محمّد بن سيدراي « 4 » بن عبد الوهّاب بن وزير « 5 » القيسيّ من أمراء المغرب ، كما كان أبوه من قبله وابنه عبد اللّه من بعده « 6 » . وظلّ أبو بكر بن
هامش
( 1 ) وبرهان ( أي هل يحتاج إلى برهان ؟ ) . الهجوع : النوم .
( 2 ) أتنسى ، أيها الإنسان ، نفسك وأنت تتمتّع بالحياة ، كما تنسى الطير نفسها وهي تلتقط طعامها من الأرض ، وقد يكون حولها أشراك وفوقها في الجو عقبان ( طيور كاسرة ) ؟
( 3 ) الأنف : الاستكبار ( ترك الأمور التي لا تليق بالرجل النبيل ) . لؤم ( كذا في الأصل بالهمزة ) والأصوب أن تكون « لوم » بالواو ( هجاء ) .
( 4 ) في « نفح الطيب » : سدراي . ( راجع 4 : 365 ، الحاشية : سيدراي ) . وفي « المغرب » سرّراي .
( 5 ) كذا في نسق نسبه ( الحلّة السيراء 2 : 271 ) . وفي المغرب ونفح الطيب : كان كاتبا ووزيرا .
( 6 ) راجع مناقشة طويلة مفيدة في تحقيق حول ولاية آل سيدراي في الأندلس ( لحسين مؤنس ، الحلّة السيراء 2 : 272 ) .