اسمها بلمة . ويبدو أنّه كان من العرب الذين انتقلوا إلى كانم من ليبيا ، ومن أجل ذلك يزاد في نسبه « الذكوانيّ السلميّ » « 1 » . وقد اكتسب لونه الأسود ولقبه أيضا من سكناه في السودان ( الغربيّ ) .
وجاء الكانميّ ، قبل سنة 600 ه ( 1203 م ) ، إلى مرّاكش وأقرأ فيها الآداب ثمّ دخل الأندلس ومدح أكابر الدولة . وكانت وفاته سنة 608 ( 1211 - 1212 م ) أو 609 .
2 - الكانمي الأسود أديب شاعر مشهور « 2 » ولم يعرف في أرضه شاعر سواه « 3 » .
كانت العجمة غالبة عليه ، ولكنّه كان شاعرا محسنا جيّد النظم رويت له أبيات في الحكمة والفخر مع شيء من التصنيع . وكان عارفا بالنحو .
3 -
مختارات من شعره :
- قال الكانميّ الأسود يفتخر بنفسه ويعتذر للونه الأسود :
إنّي وإن ألبستني العجم حلّتها * فقد نماني إلى ذكوانها مضر « 4 » .
فلا يسؤك من الأغماد حالكها * إن كان باطنها الصمصامة الذكر « 5 » !
هامش
- ليبيا بعد أن كانوا قد انتقلوا إليها وإلى تونس من صعيد مصر في منتصف القرن الخامس للهجرة ( الحادي عشر للميلاد ) وكانم في جمهورية تشاد اليوم .
( 1 ) الذكواني السلمي نسبة إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة ( بضمّ الباء ) بن سليم ( بضم السين وفتح اللام ) ( راجع عجالة المبتدي وفضالة المنتهى في النسب لأبي بكر محمّد بن أبي عثمان الحازمي الهمداني ، الطبعة الثانية - مطبوعات مجمع اللغة العربية بالقاهرة - 1393 ه - 1973 م ، ص 62 ) .
( 2 ) القاموس 4 : 173 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 6 : 170 .
( 4 ) العجم : غير العرب ( والمقصود هنا : الزنج ) . نماني : رفعني ، رفع نسبي ، وصل نسبي . مضر جدّ لعرب الشمال .
( 5 ) الغمد : قراب ( بيت ) السيف . الحالك : الأسود اللون . الصمصامة : السيف الذي يقطع في العظام .
الذكر : الذي سقي الذكرة ( بضمّ الذال المعجمة ) : الفولاذ فأصبح ليّنا من غير أن ينكسر ، ثم أصبح مصقولا أبيض .