2 - كان أبو الحسن بن لبّال رجلا صالحا ورعا زاهدا ، وكان محدّثا وفقيها وأديبا ناثرا شاعرا ، له شعر في الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي الحجاز وفي عدد من الأغراض الوجدانية ثم في المدح والرثاء والوصف والألغاز . وصنّف شرحا لمقامات الحريريّ .
3 -
مختارات من شعره :
- لمّا ولي أبو الحسن بن لبّال القضاء كارها قال :
كنت ، مذ كنت ، كارها * أن ألي خطّة القضا .
لم أردها ، وإنّما * ساقني نحوها القضا « 1 » !
- ثمّ قال حين زال عن القضاء :
حملت على القضاء ولم أرده ، * وكان عليّ أثقل من ثبير « 2 » .
فلمّا أن عزلت جعلت أشدو : * لقد أنقذت من شرّ كبير .
- وقال لمّا تقدّمت به السنّ :
لمّا تقوّس منّي الجسم عن كبر * فابيضّ ما كان مسودّا من الشعر ،
جعلت أمشي كأنّي نصف دائرة * تمشي على الأرض أو قوس بلا وتر !
- وقال في مثل ذلك :
قوس ظهري المشيب والكبر . * والدهر ، يا عمرو ، كلّه غير « 3 » .
كأنني ، والعصا تدبّ معي ، * قوس لها ؛ وهي في يدي وتر .
- وقال في الجلمين ( المقصّ ) :
ومعتنقين ما اتّهما بعشق ، * وإنّ وصفا بضمّ واعتناق .
هامش
( 1 ) ألي : أتولّى . خطّة ( منصب ) القضاء .
( 2 ) ثبير : اسم جبل .
( 3 ) الغير - غير الدهر : أحداثه التي تتغيّر بالناس وتنزل بهم المصائب .