أحمد بن أصبغ بن حسين بن سعدون بن رضوان بن فتّوح الخثعميّ السهيليّ - نسبة إلى سهيل ، وهي قرية قرب مالقة - المالقي . وجدّه فتّوح هو الذي دخل الأندلس .
ولد أبو القاسم عبد الرحمن السّهيليّ في سهيل ، سنة 508 ه ( 1114 - 1115 م ) وتلقّى العلم في غرناطة وإشبيلية ، وروى عن الحافظ أبي بكر بن العربي ( ت 543 ه ) . ثمّ إنّه انتقل إلى مالقة وجعل يحدّث فيها ( يدرّس الحديث ) .
وفي نحو سنة 577 ه بعث المنصور الموحّديّ دعوة إلى السهيليّ فذهب السّهيلي إلى مرّاكش ونال حظوة عند المنصور ، ولكنّه لم يمتّع بها طويلا ، فقد عمي وشيكا ثمّ توفّي ، في 26 شعبان 581 ( 22 / 11 / 1185 م ) ، في مرّاكش « 1 » .
2 - كان السّهيليّ محدّثا ولغويّا نحويّا وأديبا شاعرا ومؤلّفا . ومع أنّه شاعر مقلّ فإنّ له أبياتا مشهورة في الرثاء وفي المناجاة والاستغاثة باللّه . غير أن شهرة السهيليّ قائمة على كتابه « الرّوض الأنف » ( وهو شرح للأحاديث الواردة في سيرة ابن هشام في حياة الرسول ) . وله كتب أخرى منها : التعريف والإعلام في ما أبهم في القرآن من أسماء الأعلام « 2 » . - نتائج الفكر ( في النحو ) - مسألة رؤية اللّه تعالى في المنام ورؤية النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم - الأمالي ( أمالي السهيلي في اللغة والنحو والحديث والفقه ) - المشروع الروى « 3 » فيما اشتمل عليه حديث السيرة والمحتوى .
3 -
مختارات من آثاره :
- القصيدة العينيّة في الابتهال إلى اللّه ( المناجاة والاستغاثة باللّه ) :
يا من يرى ما في الضمير ويسمع ، * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع .
يا من يرجّى للشدائد كلّها ، * يا من إليه المشتكى والمفزع ،
هامش
( 1 ) في نفح الطيب ( 3 : 401 ) : كانت وفاته 583 .
( 2 ) أي التعريف بالذين أشير إليهم في القرآن الكريم من غير أن تذكر أسماؤهم ، نحو « صاحبه » ( 9 : 41 التوبة ) فإنّه أبو بكر الصدّيق ، في قوله تعالى : « إذ يقول لصاحبة : لا تحزن » .
( 3 ) الروى : الرواء ( الكثير ، العذب ) .