وما أنا صبّ بالنجوم ، وإنّما * تخيّل لي الآفاق أنّكم هم « 1 » !
- وله في النسيب أيضا :
سلّم إذ مرّ ؛ ولي همّة * تستنزل الأقمار والأنجما « 2 » .
تظما ولا تروى ، ولو أنّني * ألثمتها وجنته والفما « 3 » .
هذا كثير ؛ فاشكري واحمدي . * فكيف لو مرّ وما سلّما « 4 » .
4 - * * المطرب 41 - 47 .
ابن بشكوال
1 - هو أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال . . . . الخزرجيّ الأنصاريّ القرطبيّ ، أصله من شرّين من قرى إشبيلية .
ولد ابن بشكوال في قرطبة في الثالث من ذي الحجّة من سنة 494 ( 29 / 9 / 1101 م ) وسمع كثيرا من الحديث والتاريخ في قرطبة وإشبيلية على نفر من العلماء منهم أبو محمّد بن عتّاب وأبو الوليد بن رشد والقاضي أبو بكر بن العربي .
وناب ابن بشكوال عن القاضي أبي بكر بن العربيّ في بعض جهات إشبيلية ثمّ تولّى عقد الشّروط ببلده . غير أنّه فضّل أخيرا أن يقتصر على إسماع العلم .
وكانت وفاة ابن بشكوال في الثامن من رمضان 578 ( 6 / 1 / 1183 م ) .
2 - كان ابن بشكوال من علماء الأندلس ، وقد كان له نحو خمسين مصنّفا ضاع
هامش
( 1 ) أنا لا أحبّ نجوم السماء ، ولكنّي أسهر كلّ ليلة أتطلّع إليها ، لأنّ كل شيء يوهمني أنّها تشبهكم ، فأنا أتطلّع إلى ما يشبهكم . أنكم أنتم تلك النجوم لأنكم بعيدون عني مثلها .
( 2 و 3 و 4 ) في هذه الأبيات حديث بين الشاعر وبين نفسه : تقول نفسه : إنّ المحبوب مرّ وسلّم فقط ( وكان المنتظر أن ينزل ويحادثني ) . وأنا لا أصبر على مثل هذه المعاملة . فقال الشاعر لنفسه : هذا كثير من المحبوب ( مرّ بك ثمّ سلّم عليك ) ، فاحمدي اللّه على ذلك . لقد كان بالإمكان أن يمرّ ولا يسلّم أو ألا يمر أيضا !