ابن سيد اللصّ الإشبيليّ
1 - هو أبو العبّاس أحمد بن علي بن عبد الملك بن سليمان الكنانيّ المعروف بابن سيد اللص « 1 » الإشبيليّ ، ولد سنة 507 ه ( 1114 م ) .
قرأ ابن سيد الإشبيليّ القرآن على ابن عيشون ( ت 531 ه ) وعلى أبي الحسن شريح بن محمّد ( ت 557 ه ) وقرأ كتاب سيبويه ( في النحو ) على ابن الرمّاك ( ت 541 ه ) مرّتين وقرأ الأدب على أبي محمّد بن عبد الغفور ( ت 542 ه ) . ثمّ تصدّر لإقراء اللّغة والنحو والأدب . وعشق حفصة شاعرة الأندلس .
ولمّا جاء أوّل سلاطين الموحّدين عبد المؤمن بن عليّ إلى الأندلس وذهب إليه الشعراء في جبل الفتح ( جبل طارق ) يمدحونه كان ابن سيد الأشبيليّ معهم . وكانت وفاته في إشبيلية سنة 576 ه ( 1180 م ) أو في السنة التالية .
2 - كان ابن سيد الإشبيليّ مقرئا محدّثا ومن علماء اللغة والنحو المبرّزين ، كما كان من أهل البلاغة والأدب ، ناثرا قديرا وشاعرا بارعا . وهو من مشهوري شعراء الأندلس . وكان حسودا متوثّبا بالهجاء على الناس ، محبّا لحوك المكائد . وهنالك في آثاره عدد من الكلمات لا يجري على المنهج اللغوي القويم .
3 -
مختارات من آثاره :
- قال ابن السيّد الإشبيليّ في النسيب :
كلني إلى أدمع تسحو * تكتب شرح الهوى وتمحو « 2 » .
أفدي التي لو بغت فسادا * ما كان بين الأنام صلح « 3 » .
صاحية والجفون سكرى : * من أسكرته فليس يصحو .
هامش
( 1 ) لقّب بذلك لأنه كان في حداثته يغير على أشعار الشعراء ( الوافي بالوفيات 7 : 218 ) .
( 2 ) كلني ( فعل أمر من « وكل - يكل » : عهد به إلى ، تركه . سحا : ( انهمر المطر بشدة ) .
( 3 ) بغى ( أراد ) .