كتاب المغرب يقول فيه ( 2 : 88 ) : « نثره كزّ ثقيل ، ونظمه مغسول « 1 » ليس عليه طلاوة ، وكأنّه أراد معارضة كتاب القلائد « 2 » » . وهو مصنّف له كتاب « المعرب في آداب المغرب » « 3 » صنّفه بمصر لصلاح الدين الأيّوبي .
3 -
مختارات من آثاره :
- قال صدر الدين أبو طاهر أحمد بن محمّد الأصفهانيّ السّلفيّ المتوفّى سنة 576 ه ( أخبار وتراجم أندلسية 149 ) : أنشدني أبو يحيى اليسع بن عيسى بديار مصر لنفسه :
قل لمن تاه بدنيا ساعدته * وترقّى فوق أفلاك المعالي :
ذاك قطب يقلب العالي سفلا ، * ويردّ السفل في الأغلب عالي .
لو توسّطت سماه كنت نجما * آمنا من صرفه في كلّ حال .
- وقال اليسع بن عيسى في كتاب المعرب عند ذكر مدينة شنترة « 4 » ( نفح الطيب 1 : 164 ) :
إنّ من خواصّها أنّ القمح والشعير يزرعان فيها ويحصدان عند مضيّ أربعين يوما ، وأنّ التفّاح فيها دور كلّ واحدة ثلاثة أشبار وأكثر . قال لي أبو عبد اللّه الباكوريّ ، وكان ثقة : أبصرت عند المعتمد بن عبّاد رجلا من أهل شنترة أهدى إليه أربعا من التفّاح ما يقلّ الحامل على رأسه غيرها « 5 » ، دور كلّ واحدة خمسة أشبار .
وذكر الرجل أنّ المعتاد عندهم أقلّ من هذا . فإذا أرادوا أن يجيء ( التفّاح ) بهذا العظم قطعوا أصلها « 6 » وأبقوا منه عشرا أو أقلّ وجعلوا تحتها دعامات من الخشب .
هامش
( 1 ) نظمه ( شعره ) مغسول : ليس فيه شيء من أوجه البلاغة ( لا جناس ولا استعارة ولا غيرهما ) .
( 2 ) معارضة ( محاكاة ، تقليد ) القلائد ( كتاب قلائد العقيان للفتح بن خاقان ) .
( 3 ) المغرب 2 : 88 . ولعنوان هذا الكتاب قراءات أخرى .
( 4 ) شنترة : بلدة في غربيّ الأندلس ( البرتغال اليوم ) .
( 5 ) ما يقلّ ( يستطيع أن يحمل ) الحامل على رأسه غيرها .
( 6 ) أصلها ( كذا في المصادر ) . اقرأ : أكلها ( بضمّ الهمزة والكاف ) : ثمرها .