ثمّ هنالك أيضا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن خلف الأنصاريّ الإشبيليّ ( ت 537 ه ) له : كتاب « النكت والأمالي في النقض على الغزّاليّ » ( بروكلمن ، الملحق 1 : 762 ) .
[ الأدب ]
- الأدب
قيل إنّ الأدب لم يزدهر في أيام المرابطين لأنّ المرابطين كانوا لا يفهمون الشعر ( ولا يتقنون اللغة العربية ) . وهنا موضع ملاحظات :
* إنّ يوسف بن تاشفين وحده كان لا يقرّب الشعراء :
- لم تكن معرفته بالعربية واسعة .
- كان في سبيل إنشاء دولة . وحينما تكون الدول في عنفوان قوّتها في دور التأسيس ، فقلّما يلتفت القائمون بذلك عادة إلى الشعر ( كما اتّفق مثلا للمنصور العبّاسي مع بشار بن برد ) .
- إنّ الشعراء الذين كانوا يتكسبون من ملوك الطوائف ( بحقّ وبلا حقّ ) لمّا أهملهم يوسف بن تاشفين تقوّلوا عليه مثل تلك الأشياء .
* ولكنّ عليّ بن يوسف بن تاشفين ونفرا ممّن جاءوا بعده إلى إمارة المسلمين وإلى الولاية على المدن الأندلسية استمعوا إلى الشعراء وأجازوهم على القصائد .
فمن كبار الشعراء ومشاهيرهم في أيام المرابطين في الأندلس الأعمى التطيلي ( ت 520 ه ) وابن الزقّاق وابن عبدون وابن خفاجة وابن بقيّ ( ت 540 ه ) .
أمّا الصورة الأدبية في هذا العصر فيجب أن نبدأ فيها بالكلام على المعتمد بن عبّاد الإشبيلي ( ت 488 ه ) ، ونحن نشير إلى شعره الذي قاله في أسره في أغمات ( قرب مدينة مرّاكش ) . إنّ هذا الشعر من نتاج عصر المرابطين . ولا غرابة إذا قلنا إن شعره هذا كان أصدق أشعاره عاطفة وتعبيرا عن حاله معا . من ذلك مثلا قوله يتذكّر أيامه الناعمة الخوالي في قصور إشبيلية :
كنت حلف النّدى وربّ السّماح * وحبيب النفوس والأرواح ؛
5 %