مرّاكش وتصدّر فيها لإقراء النحو خاصّة . وكان يحضر مجلس السلطان عبد المؤمن ابن عليّ ( 524 - 558 ه ) مع العلماء ، فاتّفق يوما أن أنشد أبياتا فيها زندقة ( راجع المختارات ) فهجره عبد المؤمن ومنعه من الحضور في مجلسه وصرف بنيه عن القراءة عليه واقتدى كثيرون بعبد المؤمن .
وكانت وفاة ابن ميمون القرطبيّ في ثامن عشر جمادى الثانية من سنة 567 ( 17 / 1 / 1172 م ) .
2 - كان ابن ميمون القرطبيّ حسن العشرة فكه الحديث وفيه شيء من الدعابة .
وكان عالما بالقراءات والتفسير والفقه واللغة والأدب مبرّزا في النحو ، كما كان كاتبا وشاعرا . ثمّ هو مصنّف ، ألّف عددا من الكتب ، منها : شرح ( أبيات ) الإيضاح - شرح مقامات الحريريّ - مشاحذ الأفكار في ما أخذ على النظّار ( علماء الكلام وأصحاب النظر العقلي ) .
3 -
مختارات من آثاره :
- من رسالة لابن ميمون القرطبيّ إلى محبوب له :
. . . . . . فباللّه إلّا ما لقيت الرسول بوجه يدلّ على القبول ، وتفضّلت بأن تصل قبل رجوعه إلينا وتخالفه من طريق مختصر حتّى تطلع قبله علينا « 1 » . هنالك كنّا نخرّ للفضائل سجّدا ، ولا نزال نوالي شكرك وذكرك أبدا « 2 » .
- أنشد ابن ميمون القرطبيّ مرّة في مجلس عبد المؤمن بن عليّ أبياتا كان قد نظمها في أبي القاسم عبد المنعم بن محمّد بن تيسيت :
هامش
( 1 ) تخالفه : تأتي من طريق غير الطريق التي سيأتي منها ( وأقصر ) . تطلع علينا ( مثل البدر ) .
( 2 ) فإذا فعلت ذلك فإنّنا نشكر نعمة الدهر علينا ونوالي ( نستمرّ ) في شكره .